الساحة

عاجل
Home / اقتصــاد / مروان ترزي: إرث تربوي عريق في وجه الحرب والتحديات

مروان ترزي: إرث تربوي عريق في وجه الحرب والتحديات

يواصل المهندس مروان وديع ترزي، رئيس مجلس إدارة كلية غزة، حمل لواء إرث تربوي عريق يمتد لأكثر من ثمانية عقود، في مسيرة حافلة بالتحديات والإنجازات. وقد جعلت جهوده الكليةَ إحدى أبرز الصروح التعليمية الخاصة في قطاع غزة، ورمزًا للصمود والاستمرارية في أحلك الظروف.

يُعد ترزي من أعلام التربية والتعليم في غزة، حيث أسهم على مدار سنوات طويلة في تطوير العملية التعليمية وتخريج أجيال متعاقبة من الطلبة. وقد تتلمذ الآلاف على يديه، ونقلوا من خبرته العلمية والإنسانية الثرية.
المؤهلات العلمية والخبرات المهنية:
• المؤهلات العلمية:
٠ حاصل على بكالوريوس في الهندسة من جامعة القاهرة.
٠حاصل على درجة الماجستير من جامعة منيسوتا في الولايات المتحدة الأمريكية.

• المناصب والخبرات المهنية البارزة:
٠ مؤسس ومدير شركة مصادر الجزيرة في للمقاولات في دولة الكويت.
٠مؤسس محطة الوديع للبترول في غزة.
٠ رئيس مجلس إدارة كلية غزة (تأسست عام 1942)
٠ رئيس مجلس إدارة جمعية التوحد والتأهيل الفلسطيني.
٠ عضو مجلس إدارة مركز “بال ثينك” للدراسات الاستراتيجية.
٠ عضو في جمعية الغاز والبترول.
٠ عضو في جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين.
بهذه الخبرة الواسعة والالتزام الراسخ، يظل مروان ترزي ركيزة من ركائز التعليم والصمود المجتمعي في قطاع غزة.
وفي حديثه عن واقع غزة، ينقل ترزي معاناة القطاع بلسان أبنائه، مؤكدًا أن العلم ظل وسيبقى الركيزة الأساسية لبناء الأوطان، رغم الألم والجراح، كلماته ليست مجرد شهادات، بل ينبض بالألم والأمل، بالجراح والكرامة، هنا، ننقل لكم خلاصة هذه الرسالة الإنسانية تَغْزُو كلماتهُ القلوبَ بشُعاعٍ من الإيمان والأمل ،يقف كالسّنديانة الأصيلة، يُحدِّثنا عن بُنيان الأوطان الذي يُرْفَعُ بالعِلم…

كلماتُه لنا كانت كالنّسيم العليل يُحيي الأرواح، يُذكِّرنا أنّ كلَّ حَجَرٍ في هذه المدرسة هو حرفٌ من حُروفِ قِصّةِ صُمود، وأنّ كلَّ طالبٍ يَجلسُ على مَقعدِ العِلمِ فيها هو بَطلٌ مِن أبطالِ المُستقبل، “هذهِ مَدارسُنا.. هنا نُولدُ من بَطونِ الصَّعاب، وهنا نَتعلمُ أنَّ الحِلمَ فلسطينيٌّ لا يموت”.

يقف المهندس مروان متحديا كل الصعاب يكمل مشواره من سبقوه من الاوائل المؤسسين، وفي جعبته الكثير الكثير من التطوير والوفاء حيث يطمح في القريب العاجل الي انشاء جامعة متخصصة في نفس المكان..

وتُعتبر كلية غزة، التي أسسها المعلمان شفيق ووديع ترزي عام 1942، أقدم مدرسة خاصة في القطاع، حيث شملت المراحل التعليمية الثلاث، ووفرت منذ نشأتها تعليمًا ثانويًا معادلًا لشهادة “المتروكيوليشن”، إلى جانب قسم داخلي للطلبة القادمين من خارج غزة، وأنشطة لا منهجية متنوعة، فضلًا عن تخصيص قسم للطالبات في خطوة رائدة آنذاك. وعلى مدار العقود، حافظت الكلية على مصداقية شهاداتها رغم تعاقب المناهج والإدارات في ظل المتغيرات السياسية.

وتولى المهندس مروان ترزي رئاسة وإدارة الكلية عام 2004، في مرحلة بالغة التعقيد، عمل خلالها على إعادة تنظيمها إداريًا وأكاديميًا، وتحديث المناهج والبنية التحتية بما أمكن، والحفاظ على كفاءة الكادر التعليمي، إلى جانب دعم الأنشطة اللامنهجية ومساندة الطلبة غير القادرين، في ظل الحصار والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ومع اندلاع الحرب الشاملة على قطاع غزة في أكتوبر 2023، واجهت الكلية اختبارًا وجوديًا غير مسبوق، حيث اتخذت إدارتها قرارات إنسانية وتربوية حاسمة، أبرزها إعفاء جميع الطلبة من الرسوم الدراسية للعام 2023/2024، ما أتاح لنحو 1100 طالب وطالبة مواصلة تعليمهم مجانًا. كما انتقلت الكلية إلى التعليم الإلكتروني رغم تحديات انقطاع الكهرباء والإنترنت، ثم عادت جزئيًا إلى التعليم الوجاهي خلال فترات الهدنة، قبل اعتماد نظام مرن يجمع بين التعليم الحضوري والإلكتروني حفاظًا على سلامة الطلبة والكادر.

ومع التحسن النسبي للأوضاع خلال الفترة الأخيرة، شهدت الكلية عودة أوسع للتعليم الوجاهي، مستقطبة قرابة 1600 طالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية، من الروضة حتى الثانوية بقسميها العلمي والأدبي.

وتؤكد كلية غزة أن المؤسسة، عبر أكثر من ثمانين عامًا، لم تكن مجرد مدرسة، بل صرحًا وطنيًا صامدًا، يجسد المقاومة بالعلم. وتحت قيادة المهندس مروان وديع ترزي، تواصل الكلية رسالتها التربوية، محافظة على إرث المؤسسين، ومؤكدة أن العلم في غزة سيبقى حاضرًا، مهما اشتدت التحديات