وزير المالية: تطبيق “يبوس” ينطلق تجريبياً منتصف يونيو وأزمة المقاصة تحرم الحكومة من معظم إيراداتها
تحدث وزير المالية والتخطيط الدكتور استيفان سلامة، اليوم السبت 6 يونيو 2026، عن آخر تطورات الأزمة المالية التي تواجه الحكومة الفلسطينية، في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة وتراجع الإيرادات العامة، كما استعرض الخطوات الجارية لإطلاق تطبيق “يبوس” المالي المخصص لموظفي القطاع العام، إضافة إلى الجهود المبذولة لمعالجة ملف إضراب الأطباء في المستشفيات الحكومية.
وقال سلامة، خلال مقابلة خاصة عبر برنامج “نهار جديد” على إذاعة صوت فلسطين، إن وزارة المالية أنهت تطوير تطبيق “يبوس المالي”، وأصبح متاحاً عبر منصتي “آبل” و”غوغل بلاي”، مشيراً إلى أن الوزارة تقترب من استكمال اتفاقيات تعاون مع 16 شركة فلسطينية تعمل في قطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت، بهدف تمكين الموظفين من تسديد التزاماتهم المالية من خلال التطبيق عبر خصمها من مستحقاتهم.
وأوضح أن التطبيق سيدخل مرحلة التشغيل التجريبي خلال منتصف شهر يونيو الجاري، من خلال عينة تضم نحو 3 آلاف موظف في أربع مؤسسات حكومية هي وزارة القدس ومحافظة القدس والدفاع المدني والضابطة الجمركية، على أن يتم تعميم الخدمة على بقية المؤسسات الحكومية قبل نهاية الشهر بعد تقييم النتائج الفنية والتشغيلية.
وبيّن الوزير أن الاستفادة من التطبيق تتطلب التسجيل في الهوية الرقمية التابعة لسلطة النقد الفلسطينية، ثم تحميل التطبيق واستكمال البيانات المطلوبة، لافتاً إلى أن الوزارة ستوفر مبلغاً أولياً يقارب 500 شيكل لكل موظف من مستحقاته المالية لتسهيل سداد الالتزامات الأساسية. وأضاف أن الوزارة تعمل مستقبلاً على توسيع خدمات التطبيق لتشمل المحروقات والخدمات البلدية والحكومية بشكل تدريجي.
أزمة مالية خانقة بسبب احتجاز أموال المقاصة
وفيما يتعلق بالأوضاع المالية، وصف سلامة الأزمة الحالية بأنها شديدة التعقيد، موضحاً أن الحكومة تدير شؤونها بإمكانات محدودة لا تتجاوز نحو 10% من إجمالي إيراداتها، نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة التي تقدر قيمتها بنحو 5.7 مليار دولار، وتشكل ما يقارب 68% من الإيرادات العامة.
وأشار إلى أن الحكومة تعتمد حالياً على ثلاثة مصادر رئيسية لتوفير السيولة المالية، تتمثل في الإيرادات المحلية، والمساعدات الخارجية، إضافة إلى الاقتراض من البنوك، مؤكداً أن هامش الاقتراض أصبح محدوداً بعد الوصول إلى مستويات مرتفعة من الالتزامات المالية.
لا حسم بشأن نسبة رواتب الشهر المقبل
وحول صرف رواتب الموظفين، أكد وزير المالية أنه من السابق لأوانه تحديد نسبة صرف رواتب الشهر المقبل، نظراً لتغير المعطيات المالية بصورة مستمرة، مشدداً على أن الحكومة تعمل على تأمين الحد الأدنى الممكن من المستحقات بما يساهم في تلبية الاحتياجات الأساسية للموظفين.
وأوضح أن الدراسات المالية التي أجرتها الوزارة أظهرت أن الفرق بين صرف حد أدنى بقيمة 2000 شيكل وصرف 50% من الراتب يتراوح بين 100 و120 مليون شيكل، بينما لا يحقق اعتماد سقف أعلى للرواتب وفراً مالياً كبيراً، الأمر الذي يجعل خيار رفع نسبة الصرف أكثر جدوى في الظروف الحالية.
كما أشاد بصمود موظفي القطاع العام واستمرارهم في أداء مهامهم رغم الظروف المالية الصعبة، مؤكداً أن الأزمة الحالية ناجمة بالأساس عن استمرار احتجاز أموال المقاصة والإجراءات الإسرائيلية.
تقدم في الحوار مع نقابة الأطباء
وفيما يتعلق بإضراب الأطباء، أكد سلامة وجود حوار متواصل وإيجابي مع نقابة الأطباء بهدف إنهاء الأزمة واستئناف العمل بشكل كامل في المستشفيات الحكومية.
وأشار إلى أن الحكومة تضع قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والأمن ضمن أولوياتها الأساسية، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهمات تنهي الإضراب خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.