ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن حوالي 1.3 مليون إسرائيلي، يقطنون في المنطقة الجغرافية الممتدة من الحدود اللبنانية شمالاً وصولاً إلى خط مدينة حيفا ومنطقة الوديان، يواجهون واقعاً معيشياً صعباً وضاغطاً منذ أكثر من عشرة أيام، حيث يضطرون بشكل متكرر ويومي إلى الهروب نحو الملاجئ والغرف المحصنة نتيجة الرشقات الصاروخية المستمرة وعمليات الإطلاق الكثيفة التي ينفذها حزب الله من جنوب لبنان، وهو ما تسبب في شلل شبه كامل لمظاهر الحياة الطبيعية في تلك المناطق وتصاعد حالة القلق والتوتر بين السكان الذين باتوا يعيشون تحت دوي صافرات الإنذار المتواصلة.
وتشير التقارير إلى أن هذا الضغط العسكري لا يقتصر فقط على الجبهة الشمالية وما يطلقه حزب الله من صواريخ وطائرات مسيرة انقضاضية، بل تعاظم ليشمل التهديدات القادمة من الجبهة الإيرانية عقب الهجمات الصاروخية الأخيرة التي أدت إلى توسيع رقعة الاستهداف وزيادة عدد المرات التي يُجبر فيها المدنيون على ترك أعمالهم ومنازلهم واللجوء إلى المناطق المحمية، مما خلق عبئاً نفسياً واقتصادياً كبيراً على المستوطنين في تلك المناطق، خاصة مع عدم وجود أفق زمني واضح لتوقف هذه العمليات أو تراجع حدتها، وفي ظل استمرار تبادل الضربات العنيفة التي جعلت من المدن الشمالية والساحلية أهدافاً دائمة للنيران التي تتجاوز في كثير من الأحيان منظومات الدفاع الجوي وتحدث أضراراً مادية ومعنوية واسعة النطاق في العمق الإسرائيلي.