ذكرت صحيفة التلغراف البريطانية أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية يدرسون مقترحات لتشكيل قوة أمنية جديدة في قطاع غزة بعد الحرب، تعتمد على عناصر محلية مناهضة لحركة حماس، بما في ذلك جماعات مسلحة وعشائر ذات نفوذ ميداني.
وبحسب التقرير، فإن الفكرة تقوم على إنشاء جهاز شرطة فلسطيني جديد يتولى حفظ الأمن الداخلي في القطاع خلال المرحلة الانتقالية، في ظل غياب تصور واضح لجهة حكم مستقرة بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن بعض المقترحات تتضمن الاستعانة بمجموعات محلية متهمة سابقًا بالضلوع في أنشطة إجرامية أو عمليات نهب، على اعتبار أنها تمتلك السلاح والنفوذ الميداني والقدرة على مواجهة حماس، إلا أن هذه الفكرة أثارت تحفظات داخل دوائر عسكرية وأمنية أمريكية.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الخطة نوقشت مع حلفاء غربيين، لكنها قوبلت بانتقادات بسبب المخاوف من تحول تلك الجماعات إلى ميليشيات خارجة عن السيطرة أو إلى نموذج مشابه لتجارب فاشلة في مناطق نزاع أخرى.
وأكد التقرير أنه لا يوجد حتى الآن قرار رسمي أمريكي باعتماد هذه المقاربة، وأن النقاشات ما تزال في مرحلة الدراسة، وسط خلافات داخل الإدارة الأمريكية نفسها حول جدواها ومخاطرها.
ويرتبط هذا الطرح بمحاولات أوسع للبحث عن بدائل لحكم حركة حماس في غزة، في ظل رفض إسرائيلي معلن لعودة الحركة إلى إدارة القطاع، وعدم وجود توافق دولي حول شكل السلطة التي يمكن أن تتولى الحكم لاحقًا.
حتى الآن، لم تصدر تصريحات رسمية من البيت الأبيض تؤكد أو تنفي ما ورد في التقرير، كما لم تعلن أي جهة فلسطينية قبولها بمثل هذا الدور.