أعلنت إسرائيل، اليوم السبت، تنفيذ “هجوم وقائي” على إيران، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا للنزاع المستمر منذ سنوات حول البرنامج النووي والصاروخي الإيراني.
وفي مقطع فيديو، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مخاطبًا مواطني بلاده: “شرعت إسرائيل والولايات المتحدة قبل قليل في عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يمثله النظام الإرهابي في إيران”. وأضاف نتنياهو: “لا يجوز أن يُسلّح هذا النظام الإرهابي القاتل بأسلحة نووية تهدد البشرية جمعاء. عملنا المشترك سيتيح للشعب الإيراني الشجاع أن يأخذ مصيره بين يديه”.
وتوجه نتنياهو برسالة لكل أطياف الشعب الإيراني، قائلاً: “لقد حان الوقت للفُرس، الأكراد، الأذريين، البلوش، والأحوازيين للتخلص من نير الاستبداد وإقامة إيران حرة ومسالمة”.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في خطاب متزامن، أن إيران هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب، مشددًا على أن النظام الإيراني لن يمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا.
وأشار وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أن الهجوم جاء استباقيًا للتصدي للتهديدات التي تواجهها إسرائيل، مضيفًا أن العملية جرى التخطيط لها منذ أشهر بالتنسيق مع واشنطن، وتحديد موعد إطلاقها قبل أسابيع.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بسماع دوي انفجارات في طهران صباح اليوم، بينما دوّت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل الساعة 08:15 صباحًا بالتوقيت المحلي، في تحذير وقائي لإعداد السكان لاحتمال وقوع هجمات صاروخية.
ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد تم إغلاق المدارس وأماكن العمل باستثناء القطاعات الحيوية، وفرض حظر على المجال الجوي أمام الرحلات المدنية، فيما دعت هيئة المطارات المواطنين إلى عدم التوجه لأي من مطارات البلاد.
ويأتي هذا الهجوم بعد حرب جوية استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، عقب تحذيرات متكررة من واشنطن وتل أبيب من شن عملية عسكرية إذا استمرت إيران في برامجها النووية والصاروخية الباليستية.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد استأنفتا مفاوضات في فبراير الجاري للتوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع المستمر منذ عقود، لكن إسرائيل أصرت على أن أي اتفاق يجب أن يشمل إزالة البنية التحتية النووية بالكامل وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الإيراني.
من جهتها، أعلنت إيران استعدادها لبحث فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها رفضت ربط الملف النووي ببرنامج الصواريخ، مؤكدة أنها ستدافع عن نفسها ضد أي هجوم، وحذرت الدول المجاورة التي تضم قوات أمريكية من أنها ستستهدف القواعد الأمريكية إذا شنت واشنطن هجومًا على أراضيها.