مع تصاعد التوترات الإقليمية بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، لجأ عدد من التجار في قطاع غزة إلى تخزين كميات كبيرة من البضائع، خشية ارتفاع الأسعار وندرة السلع الأساسية في الأيام القادمة.
وأكد مواطنون أن الأسواق شهدت حركة شراء محدودة، بينما اكتفى التجار بالاحتفاظ بمخزونهم في المستودعات، ما أدى إلى شح بعض المواد في المحلات وارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ، خاصة السلع الغذائية والمستلزمات اليومية.
وقال أحد التجار المحليين: “نخزن البضائع الآن خوفًا من أي ارتفاع إضافي في الأسعار أو تعطّل الإمدادات بسبب تصاعد التوتر الإقليمي، لكن هذا الأمر يضغط على السوق ويزيد من معاناة المواطنين”.
كما عبر عدد من الأهالي عن قلقهم من تأثير هذا التخزين على القدرة الشرائية للعائلات، مطالبين الجهات المعنية بمراقبة الأسواق وضمان توفر السلع بأسعار مناسبة لتخفيف الأعباء الاقتصادية في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها القطاع.
شرعت مباحث التموين والإدارات المختصة بالشرطة في قطاع غزة ، صباح اليوم السبت، في تنفيذ انتشار ميداني مكثف بالتعاون مع طواقم وزارة الاقتصاد الوطني، حيث بدأت جولات تفتيشية واسعة طالت الأسواق والمراكز التجارية والمحال في جميع محافظات القطاع، وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى متابعة مدى توفر السلع الأساسية ومراقبة حركة الأسعار بشكل دقيق لضمان عدم حدوث أي استغلال أو احتكار في ظل التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وفي سياق هذه الحملة الرقابية، وجهت وزارة الداخلية دعوة للمواطنين بضرورة التزود باحتياجاتهم الأساسية في الإطار الطبيعي المعتاد وتجنب التهافت غير المبرر على الأسواق، كما أهابت بكافة التجار والباعة بضرورة التحلي بالمسؤولية الوطنية والمجتمعية والالتزام الكامل بتوفير كافة السلع بأسعارها المتداولة دون زيادة، لافتة إلى أن الجهات المختصة لن تتهاون مع أي محاولات لاستغلال حاجة المواطنين في هذه الظروف الحساسة.
وشددت الوزارة في بيانها على أنها ستتخذ إجراءات قانونية مشددة ورادعة بحق كل من يثبت تورطه في عمليات احتكار السلع أو التلاعب بأسعارها، مؤكدة أن طواقمها المختصة ستواصل العمل على مدار الساعة لمحاسبة المخالفين وضمان استقرار الحالة التموينية في الأسواق، بما يحقق الحماية والتحصين للجبهة الداخلية الفلسطينية من أي محاولات استغلال تجاري قد ترهق كاهل المواطن الفلسطيني.
وتأتي هذه الإجراءات بعد ساعات من إعلان الهجوم الإسرائيلي على إيران، في وقت تزداد فيه المخاوف من أي تداعيات اقتصادية وأمنية محتملة على غزة والأسواق المحلية.