نقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة»، مساء الثلاثاء، أن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي لم يختر خليفة له قبل اغتياله، وترك مسألة اختيار المرشد الجديد إلى مجلس خبراء القيادة.
وأفادت المصادر بأن المفاوضات المتعلقة بانتخاب مرشد أعلى جديد دخلت مراحلها النهائية، مشيرة إلى أن إعلان النتيجة قد يتم خلال الساعات أو الأيام المقبلة، «لإظهار تماسك النظام الإسلامي وديناميكيته أمام العالم».
في السياق ذاته، أكدت «فارس» تعرّض مبنى مجلس خبراء القيادة في مدينة قم لهجوم، مع نفي انعقاد اجتماع داخله، موضحة أن أعضاء المجلس واصلوا اجتماعاتهم «عن بُعد».
من جانبها، نفت وكالة «تسنيم» ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن استهداف اجتماع للمجلس أو ما يُعرف بـ«مجلس القيادة المؤقت».
في المقابل، ذكر موقع «إيران إنترناشيونال» المعارض أن مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، تم اختياره مرشدًا مقبلًا للنظام بضغط من الحرس الثوري. إلا أن «فارس نيوز» نفت هذه الأنباء، مؤكدة أنه لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي بشأن هوية المرشد الجديد.
وأوضحت «فارس» أنه في ظل الإجراءات الأمنية المشددة لعقد اجتماع مجلس خبراء القيادة، قد يتم تأجيل الجلسة النهائية المخصصة لاختيار القائد الجديد إلى ما بعد مراسم دفن خامنئي الأسبوع المقبل.
وتشير تقارير متداولة إلى أن مبنى الأمانة العامة للمجلس في قم تعرّض لهجوم نُسب إلى إسرائيل والولايات المتحدة، ما أدى إلى تدميره، بينما أكدت مصادر أن المبنى المستهدف لم يكن مخصصًا لعقد الجلسات الرسمية.
ويتألف مجلس خبراء القيادة من 88 عضوًا، ويشترط لعقد جلسة رسمية لاختيار المرشد حضور ثلثي الأعضاء، أي ما لا يقل عن 59 عضوًا. وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني، يتعذّر عقد الجلسة رسميًا، ويتوجب انتظار انتخابات تكميلية لاستكمال العدد المطلوب.
في الأثناء، يجري الحديث عن تشكيل «مجلس قيادة مؤقت» يتولى مهام المرشد إلى حين انتخاب قائد جديد، وذلك وفق الآليات الدستورية المتداولة وبموافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام.
وكانت السلطات الإيرانية قد تعهدت بإتمام انتخاب المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية «في أسرع وقت ممكن»، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة قد تؤثر في توقيت وآلية انعقاد الجلسة الحاسمة.