الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / تحذير إيراني من “رد مباشر”: مفاعل “ديمونا” في دائرة الاستهداف حال المساس بالنظام

تحذير إيراني من “رد مباشر”: مفاعل “ديمونا” في دائرة الاستهداف حال المساس بالنظام

تحذير إيراني من “رد مباشر”: مفاعل “ديمونا” في دائرة الاستهداف حال المساس بالنظام
في تصعيد كلامي يعكس خطورة المواجهة الراهنة، هدد مسؤول عسكري إيراني بأن أي محاولة من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل لإسقاط النظام في طهران عبر ما وصفه بـ “الفوضى المسلحة” ستواجه رداً مباشراً وحاسماً. وأكد المسؤول أن خيارات الرد الإيرانية قد تشمل استهداف مفاعل ديمونا النووي في إسرائيل بشكل مباشر.

خطة “الأرض المحروقة” للطاقة
أوضح المسؤول العسكري، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن تفعيل أي خطط تهدف إلى تغيير النظام ستدفع طهران قسراً نحو استهداف البنى التحتية للطاقة في عموم المنطقة. ويأتي هذا التهديد في وقت تتركز فيه الأنظار على مفاعل ديمونا، الذي أظهرت صور أقمار اصطناعية حديثة وجود أعمال بناء وتوسعة جديدة داخل أروقته.

ديمونا: الصندوق الأسود للقدرات النووية الإسرائيلية
يُعد مفاعل ديمونا، الواقع في صحراء النقب، مركز البرنامج النووي الإسرائيلي الذي يحيطه غموض شديد منذ بدأت فرنسا المساعدة في بنائه أواخر الخمسينيات بموجب اتفاق سري. ورغم السياسة الرسمية بعدم الاعتراف، تشير المعطيات التاريخية والتقنية إلى ما يلي:

الترسانة المقدرة: تشير تقديرات دولية إلى أن إسرائيل تمتلك ما بين 100 إلى 200 رأس نووي.

غياب الرقابة: لم توقع إسرائيل على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع منشآتها لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تاريخ من الإخفاء: خلال الستينيات، قدمت إسرائيل المجمع كـ “مصنع للنسيج” أو منشأة أبحاث لأغراض سلمية، ووصل الأمر إلى تركيب لوحات تحكم زائفة لتضليل المفتشين الأمريكيين.

اختراق جدار الصمت: قضية فعنونو
ظل البرنامج النووي الإسرائيلي سراً مطلقاً حتى عام 1986، عندما قام الفني السابق في المفاعل، مردخاي فعنونو، بتسريب صور ومعلومات لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية. أدت هذه التسريبات إلى إعادة تقييم عالمي لحجم الترسانة الإسرائيلية، وانتهت باستدراج فعنونو من لندن إلى روما بواسطة عميلة إسرائيلية، ثم اختطافه ومحاكمته سراً في إسرائيل بتهمة الخيانة.

القلق الإقليمي و”المعايير المزدوجة”
تثير القدرات النووية الإسرائيلية قلقاً دائماً في الشرق الأوسط، حيث تتهم دول المنطقة واشنطن باتباع “معايير مزدوجة” عبر تجاهل ترسانة إسرائيل في مقابل الضغط على دول مثل العراق سابقاً وإيران وسوريا. وكان المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، قد حذر من أن وجود هذه الأسلحة يمثل تهديداً للاستقرار، داعياً إسرائيل للانضمام للمعاهدة الدولية لتعزيز السلام الإقليمي.