الساحة

عاجل
Home / أخبــار / خيار “الشمشون”: استراتيجية الاستنزاف الإيرانية في مواجهة التفوق الأمريكي الإسرائيلي الكاسح

خيار “الشمشون”: استراتيجية الاستنزاف الإيرانية في مواجهة التفوق الأمريكي الإسرائيلي الكاسح

خيار “الشمشون”: استراتيجية الاستنزاف الإيرانية في مواجهة التفوق الأمريكي الإسرائيلي الكاسح
في ظل حرب جوية طاحنة دخلت يومها السابع، يبرز تساؤل جوهري حول الخيارات المتاحة أمام طهران لمواجهة التحالف الأمريكي الإسرائيلي، خاصة بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب المثير بأن “دفاعات إيران وقيادتها قد انتهت”. وبينما تؤكد واشنطن وتل أبيب تدمير جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية، تكشف التقارير الاستخباراتية والتحليلات العسكرية عن ملامح الاستراتيجية الإيرانية البديلة: “حرب الاستنزاف الشاملة”.

استنزاف الموارد.. لا نصر تقليدي بل “هزيمة مكلفة” للخصم
يؤكد الأكاديمي هشام أ. هليير، الخبير في معهد الخدمات الملكية المتحدة، أن إيران تدرك عدم قدرتها على الانتصار في حرب تقليدية وجهاً لوجه، لذا تعتمد مقاربة تقوم على جعل الصراع ممتداً، إقليمياً، ومكلفاً اقتصادياً. الهدف ليس تدمير الجيش الأمريكي، بل جعل أي انتصار يحققه الخصم “غير مضمون وعالي الكلفة” إلى الحد الذي لا يمكن تحمله.

واقع الترسانة: بين “مدن الصواريخ” وتراجع الأرقام
رغم الضربات العنيفة، لا تزال التقديرات تشير إلى حقائق ميدانية معقدة:

تراجع الصواريخ: تؤكد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تراجع عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية بنسبة وصلت إلى 86% منذ اليوم الأول للقتال (28 فبراير).

المخزون المتبقي: تُقدر إسرائيل أن إيران دخلت المواجهة بنحو 2500 صاروخ، تشمل طرازات “سجيل” و”فتاح” الفرط صوتي، مخزنة في منشآت حصينة تحت الأرض تُعرف بـ “مدن الصواريخ”.

سلاح المسيّرات: ترى الخبيرة نيكول غرايفسكي أن “طائرات شاهد” تظل السلاح الأبرز لاستنزاف الدفاعات الجوية الخصمة، عبر دفعها لاستخدام صواريخ اعتراضية باهظة الثمن لمواجهة مسيّرات رخيصة التكلفة.

مضيق هرمز.. الورقة الاقتصادية الأخيرة
يبقى التهديد الأخطر هو “سلاح الطاقة”؛ حيث تسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز -الذي يمر عبره 20% من نفط العالم- في هزات اقتصادية عالمية. وتراهن إيران على أن جعل الظروف “غير محتملة” سيدفع دول الجوار والمجتمع الدولي للضغط على واشنطن لإنهاء العمليات القتالية.

مخاطر الرهان الإيراني
يرى الخبراء أن هذه الاستراتيجية قد “تنقلب” على طهران؛ فدول الخليج التي كانت تعارض الحرب قد تجد في الردود الإيرانية التي استهدفت أراضيها (أكثر من 550 صاروخاً في 4 أيام) دافعاً لدعم الحملة الأمريكية لإنهاء التهديد المباشر لأمنها. ومع مقتل القيادات العليا وظهور علامات الإرهاق على مشغلي الصواريخ، يبقى التماسك الداخلي الإيراني هو الاختبار الحقيقي لما تبقى من عمر هذه المواجهة.