أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم، مقتل جنديين من قواته إثر استهداف جرافة عسكرية من طراز “D9” بصاروخ موجه مضاد للدروع من نوع “كورنيت”، خلال عمليات هندسية كانت تقوم بها القوات في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. وأكدت التقارير العبرية أن أحد القتلى ينتمي لسلاح الهندسة التابع للفرقة “91” (فرقة الجليل)، التي تتولى المهام القتالية والدفاعية على طول الحدود اللبنانية، فيما لا يزال اسم الجندي الثاني طي الكتمان بانتظار إبلاغ عائلته رسمياً.
وتشير التفاصيل الميدانية إلى أن الجرافة كانت تعمل على تسوية الأرض وإزالة عوائق إنشائية بالقرب من “الخط الأزرق” حين تعرضت لإصابة مباشرة بالصاروخ، مما أدى إلى تدميرها واحتراقها بالكامل ومقتل من بداخلها على الفور. وتأتي هذه العملية في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً عنيفاً، حيث ينفذ الجيش الإسرائيلي ما يصفه بـ “عمليات دفاع أمامية” لمنع تسلل المقاتلين أو إطلاق الصواريخ باتجاه مستوطنات الشمال، وهي العمليات التي تواجه بمقاومة شرسة واستخدام مكثف للصواريخ الموجهة.
عقب الحادثة، شنت المدفعية الإسرائيلية والطيران الحربي سلسلة من الغارات الانتقامية استهدفت مواقع إطلاق النيران في القرى الحدودية، تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع لملاحقة الخلية المسؤولة عن الهجوم. ويُعد هذا الحادث من بين الأكثر دموية للقوات الهندسية منذ بدء التحركات البرية التكتيكية في آذار/مارس الجاري، مما يرفع سقف التوقعات بشأن طبيعة الرد الإسرائيلي القادم وتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل المربعات الأمنية المتبقية في المنطقة.