الساحة

عاجل
Home / صحة وحياة / رمضان 2026: الصيام ليس للروح فقط… إنه سر دماغك الخفي

رمضان 2026: الصيام ليس للروح فقط… إنه سر دماغك الخفي

الصيام خلال شهر رمضان لا يفيد الجسم والروح فحسب، بل له تأثير واضح وحيوي على صحة الدماغ، إذ يحميه من الأمراض العصبية والتلف الناتج عنها، وفق دراسات علمية حديثة.

لطالما ركز الباحثون على أثر الصيام على أعضاء الجسم المختلفة، لكن مؤخراً أصبحت صحة الدماغ تحت المجهر، مع التركيز على مستويات النواقل العصبية وعوامل التغذية العصبية (Neurotrophic Factors) التي تدعم تكوين العصبونات وأداء وظائفها بكفاءة لفترات أطول.

كيف يساعد الصيام الدماغ على أداء وظائفه؟
أجرت جامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية دراسة نُشرت عام 2017 في مجلة علم الأعصاب العالمية، حيث تابع الباحثون 29 مشتركًا صحيًا على ثلاث مراحل: قبل رمضان، منتصف رمضان، ونهاية رمضان. وركزوا على قياس مستويات النواقل العصبية مثل دوبامين وسيروتونين، وعوامل التغذية العصبية مثل BDNF وNGF.

النتائج أظهرت:
•ارتفاع BDNF بنسبة 25% في منتصف رمضان و47% في نهايته مقارنة بالمجموعة الضابطة.
•زيادة NGF بنسبة 10% في منتصف الشهر و23.2% في نهايته.
•ارتفاع مستوى سيروتونين 33% في منتصف الشهر و43.1% في نهايته، بينما لم تتغير مستويات دوبامين بشكل ملحوظ.

هذا الارتفاع يعزز قدرة الدماغ على استقبال الإشارات العصبية وتحسين الوظائف العصبية، ما يرفع جاهزيته لمقاومة الأمراض العصبية.

دور عوامل التغذية والنواقل العصبية
BDNF: يحمي الدماغ من التلف، يدعم نمو العصبونات الجديدة، ويقلل من خطر الإصابة بمرض باركنسون، الزهايمر، واضطراب ثنائي القطب.

NGF: يعزز بقاء الخلايا العصبية قوية ويطيل عمرها الوظيفي
سيروتونين: ينظم المزاج، النوم، الذاكرة، السلوك، والشهية.

الصيام والأمراض العصبية
دراسات سابقة على الحيوانات أظهرت أن تقييد الطعام، كمحاكاة للصيام، رفع مستوى BDNF في الحصين والقشرة الدماغية والجسم المخطط، ما جعل الدماغ أكثر مرونة وأقل عرضة للتلف.

كما ساعد الصيام على تقليل التلف الناتج عن نوبات الصرع في الخلايا العصبية.

هل يغني الصيام عن أدوية الأعصاب؟
الصيام يعزز صحة الدماغ ويشكل وسيلة داعمة لمواجهة الأمراض العصبية، لكنه لا يغني عن الأدوية بشكل كامل، خصوصاً لدى المرضى. يمكن اعتباره جزءًا من أسلوب حياة صحي يشمل الحمية الغذائية والرياضة، مع استشارة الطبيب قبل تطبيق أي نظام صارم.