كشفت شهادات حصرية حصلت عليها وكالة فرانس برس عن صورة قاتمة للوضع الإنساني داخل إيران، في ظل استمرار تداعيات الحرب التي أدت إلى تحويل مساحات واسعة من المدن إلى ركام، وخلقت أزمة معيشية خانقة للسكان.
واقع مرير في كرمانشاه
تصف تقارير ميدانية من مدينة كرمانشاه، غربي البلاد، حالة من الغضب والتوتر الشعبي نتيجة الانهيار الملحوظ في الخدمات الأساسية. وأفادت إحدى المقيمات (30 عاماً) في تصريح للوكالة بأن “توزيع الخبز بات يخضع الآن لنظام الحصص”، في مؤشر على عمق الأزمة الاقتصادية ونقص السيولة النقدية.
تداعيات النزوح الداخلي
فاقم تدفق أعداد كبيرة من النازحين القادمين من العاصمة طهران – هرباً من الضربات الجوية – من حدة المعاناة في المحافظات الأخرى. وأوضحت شهادات محلية أن هذا التوافد الكبير أدى إلى ضغط هائل على الإمدادات المحدودة أصلاً من الغذاء والأدوية، مما تسبب في قفزات جنونية في الأسعار؛ حيث أشارت مصادر إلى أنها “كادت أن تتضاعف”، مما جعل الحصول على الاحتياجات اليومية أمراً بالغ الصعوبة للمواطنين.
أرقام مفزعة
في السياق ذاته، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تقديرات صادمة تشير إلى أن عدد النازحين داخلياً في إيران قد بلغ نحو 3.2 مليون شخص منذ بدء الصراع، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في ظل استمرار الحرب.