أكد رئيس تحرير قناة “المواطن”، عبد الحميد عبد العاطي، أن استهداف مفاعل “ديمونا” في قلب النقب يمثل تحولاً استراتيجياً يضع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في مأزق تقني وعسكري حاد، متسائلاً بوضوح: “أين الصواريخ الاعتراضية؟” ومشيراً إلى أن وصول المقذوفات إلى رأس القوة الإسرائيلية بهذه السهولة يطرح علامات استفهام كبرى حول الجدوى الفعلية لشبكات الحماية التي طالما رُوّج لعدم اختراقها.
وشدد عبد العاطي في تصريحاته على أن الواقع الميداني في مارس 2026 بات يكذب الروايات السياسية، خاصة تلك التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تدمير 70% من القدرات العسكرية الإيرانية، معتبراً أن قدرة طهران على تنفيذ ضربات جراحية دقيقة وفي توقيتات مدروسة تعكس قراءة محسوبة لردود الفعل وتفوقاً في المناورة يتجاوز لغة التصريحات الإعلامية، ليثبت أن خللاً بنيوياً أصاب منظومة الردع والاعتراض الإسرائيلية أمام التهديدات المتطورة.
وأضاف رئيس تحرير “المواطن” أن المشهد القائم يظهر امتلاك إيران لزمام المبادرة الميدانية والقدرة على التأثير في العمق الاستراتيجي الإسرائيلي في أي وقت، وهو ما يفرض مراجعة شاملة لموازين القوى في المنطقة، مؤكداً أن ما يحدث على الأرض اليوم من اختراقات صاروخية لمنشآت بالغة الحساسية كديمونا يقدم صورة مغايرة تماماً لمحاولات تحجيم القوة الإيرانية عسكرياً.