قتل ستة مستوطنين متطرفين وأصيب أكثر من 100 آخرين، مساء السبت، في حصيلة أولية مرعبة جراء سقوط صاروخ إيراني ضرب بشكل مباشر مجمعاً سكنياً مأهولاً يقطنه أفراد من جماعة “غور حسيديم” المتطرفة في مدينة عراد جنوب إسرائيل. وأكدت طواقم الإنقاذ والطوارئ أن الهجوم تسبب في دمار واسع ونحو انهيارات هيكلية كاملة في عدد من المباني المكونة من طوابق، مع اندلاع حرائق ضخمة لا تزال تلتهم الموقع وتعيق عمليات البحث عن عشرات المفقودين والعالقين تحت الأنقاض. وتُشير المعطيات الأولية إلى أن جراح المصابين تتراوح بين الخطيرة والمتوسطة وطفيفة، وسط توقعات بارتفاع عدد القتلى نظراً لشدة الانفجار وحجم التدمير في المنطقة المكتظة التي تخلو تماماً من أي وجود للعرب.
وفي استنفار شامل لم تشهده المنطقة منذ عقود، تشارك عشرات سيارات الإسعاف التابعة لخدمة “نجمة داود الحمراء” ووحدات نخبة من قيادة الجبهة الداخلية وقوات الإنقاذ العسكرية في إخلاء الجرحى تحت حماية عسكرية مشددة وتأمين محيط المجمع المدمر خوفاً من ضربات أخرى. وقد أعلنت المستشفيات في جنوب إسرائيل، وعلى رأسها مستشفى سوروكا، حالة الطوارئ القصوى والجاهزية الكاملة لاستقبال الجرحى الذين بدأوا بالتدفق بأعداد كبيرة، في وقت تُسابق فيه فرق الإنقاذ الزمن للعثور على ناجين تحت أنقاض المباني التي تحولت إلى ركام بفعل القوة التدميرية الهائلة للصاروخ الإيراني الذي ضرب عمق “المناطق المحرمة” استراتيجياً.