في تطور ميداني متسارع يعكس نية الاحتلال توسيع رقعة المواجهة، صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، على خطط لتعميق العمليات البرية في جنوب لبنان، مؤكداً أن المعركة ضد حزب الله “بدأت للتو” وأنها ستكون طويلة ومؤلمة. وربط زامير في تصريحاته بشكل مباشر بين الجبهة الشمالية وإيران، واصفاً الحزب بأنه “الذراع الرئيسي” لطهران، ومتوعداً بأنه “لا مكان آمن” لإيران ووكلائها في المنطقة.
وزعم جيش الاحتلال في بيانه تحقيق “إنجازات كبرى” خلال الأسابيع الأخيرة، شملت استهداف أكثر من 2000 موقع وتدمير عشرات مخازن الأسلحة، في محاولة لفرض واقع أمني جديد يضمن عودة سكان الشمال. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع أوامر نتنياهو ووزير أمنه بتدمير جسور الليطاني ومنازل في الجنوب اللبناني، بهدف عزل المنطقة جغرافياً وعسكرياً، وتشديد الخناق على تحركات المقاومة.
وعلى الصعيد السياسي، يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء اليوم الأحد مداولات أمنية مصغرة تليها جلسة لـ “الكابينيت”، لتقييم مسار الحرب المتصاعدة على جبهتي إيران ولبنان. وتشير هذه التحركات إلى أن الاحتلال يستعد لمرحلة “كسر عظم” تهدف إلى عزل حزب الله إقليمياً مع استمرار المواجهة المباشرة مع طهران، وسط إصرار إسرائيلي على عدم وقف العمليات قبل “إزالة التهديد” بشكل نهائي عن الحدود الشمالية.