دخلت الحرب الإقليمية منعطفاً خطيراً وتاريخياً في يومها الثالث والعشرين، حيث هددت طهران اليوم الأحد بقصف منشآت الطاقة وتحلية المياه في دول الخليج العربي، في رد فعل مباشر على وعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية بالكامل خلال 48 ساعة.
ويضع هذا التهديد الإيراني أمن الطاقة العالمي ومصادر العيش الأساسية في المنطقة تحت رحمة الصواريخ، مما ينذر بتحول الصراع إلى حرب استنزاف شاملة تستهدف البنى التحتية المدنية. وتترقب الأسواق العالمية بقلق شديد افتتاح التداولات صباح غد الاثنين، وسط توقعات بحدوث قفزات تاريخية في أسعار النفط والغاز إذا ما تحولت هذه التهديدات إلى واقع ميداني.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً عسكرياً واسعاً، حيث يرى مراقبون أن دخول المنشآت الحيوية لدول الجوار في دائرة الاستهداف يهدف إلى الضغط على واشنطن للتراجع عن خطتها بضرب العمق الإيراني. وفي حال تنفيذ هذه الهجمات المتبادلة، فإن المنطقة مقبلة على كارثة إنسانية واقتصادية تتجاوز حدود الجبهات العسكرية التقليدية.