الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / خرق للاتفاقات الدولية.. توتر حاد في معبر رفح بعد اعتقال الاحتلال عائداً لقطاع غزة.

خرق للاتفاقات الدولية.. توتر حاد في معبر رفح بعد اعتقال الاحتلال عائداً لقطاع غزة.

في تطور ميداني يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في قطاع غزة، أبلغ الجانب الإسرائيلي منظمة الصحة العالمية، مساء اليوم الإثنين 23 مارس 2026، بقرار مفاجئ يقضي بإلغاء عملية إجلاء عدد من الجرحى والمرضى التي كانت مقررة يوم غد الثلاثاء عبر معبر رفح البري. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل توتر متصاعد تشهده آلية العمل في المعبر، عقب قيام قوات الاحتلال باعتقال أحد المسافرين الفلسطينيين العائدين إلى القطاع مساء أمس، مما أثار موجة من الاحتجاجات الرسمية من قبل الجهات المعنية بتشغيل المنفذ الحدودي.

وفي سياق متصل، أعلنت بعثة المراقبة الأوروبية العاملة في معبر رفح تعليق عملها بشكل رسمي احتجاجاً على واقعة الاعتقال، معتبرة أن إقدام الجانب الإسرائيلي على هذه الخطوة يمثل خرقاً فاضحاً للاتفاقات الدولية الموقعة والمنظمة لعمل المعبر. ويرى مراقبون أن تعليق عمل البعثة الأوروبية وإلغاء إجلاء المرضى يضعان المئات من ذوي الحالات الحرجة أمام مصير مجهول، ويهددان بانهيار التفاهمات الهشة التي كانت تضمن استمرار العمل في الشريان الوحيد للقطاع نحو العالم الخارجي، وسط مخاوف من دخول المنطقة في حالة من الذهول أو “Brain Stew” السياسي نتيجة تعنت الاحتلال وخرقه للمواثيق الإنسانية.

ومع استمرار هذا التوتر، حذرت أوساط حقوقية من التداعيات الكارثية لإغلاق ملف إجلاء الجرحى، خاصة في ظل العجز الطبي الكبير الذي يعاني منه قطاع غزة. ويبدو أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى فرض واقع جديد وتضييق الخناق على التحركات الإنسانية، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لإلزام الاحتلال باحترام الاتفاقات وضمان حماية المسافرين والمرضى الذين باتوا ضحية لتجاوزات أمنية تهدد بتفجير الأوضاع بشكل كامل في المنطقة.