تصاعدت في الأيام الأخيرة حملة إعلامية منظمة عبر منصات محسوبة على حركة حماس، استهدفت رجل الأعمال محمد محسن الخزندار، من خلال نشر سلسلة من الاتهامات الخطيرة التي تفتقر إلى الأدلة الموثقة، وتعتمد على تسريبات مجهولة ومصادر غير معلنة.
اتهامات بلا أدلة… ورواية مبنية على “تغريدة” اللافت في الحملة أنها تستند بشكل أساسي إلى “تغريدة” غامضة، لا تحمل أي وثائق أو إثباتات، وإنما تلميحات وعبارات تهديد مبطنة، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مصداقية الرواية برمتها، خاصة في ظل غياب أي تحقيق رسمي أو جهة رقابية تؤكد هذه الادعاءات.
توقيت مريب يعكس صراعات داخلية تأتي هذه الحملة في توقيت حساس، بالتزامن مع حالة التوتر السياسي والانقسام الداخلي، ما يعزز فرضية أن ما يجري هو جزء من صراع نفوذ أو تصفية حسابات، وليس كشفًا حقيقيًا لملفات فساد كما يُروج.
تضخيم إعلامي لمعاناة المواطنين تعمدت المنصات المروجة لهذه الرواية ربط اسم الخزندار بملف معبر رفح، وهو ملف شديد الحساسية لدى المواطنين، خاصة المرضى والحالات الإنسانية، في محاولة واضحة لاستثارة الرأي العام وتحويل القضية إلى مادة شعبوية، دون تقديم وقائع دقيقة أو موثوقة.
لغة تحريضية تكشف طبيعة الخطاب استخدام أوصاف مثل “عميل” و”هارب” و”عبد المال” يعكس طبيعة الخطاب التحريضي، الذي يفتقر إلى المهنية الصحفية، ويعتمد على التشويه الشخصي بدلًا من عرض معلومات موثقة، وهو أسلوب يتكرر في حملات الاستهداف السياسي عبر الإعلام الإلكتروني.
غياب الرواية المقابلة لم تتضمن هذه المواد أي رد من الخزندار أو الجهات المعنية، ما يخلّ بأبسط قواعد العمل الصحفي القائم على التوازن، ويؤكد أن الهدف ليس نقل الحقيقة، بل توجيه الرأي العام نحو استنتاجات محددة مسبقًا.
إعلام موجه أم تحقيق مهني؟ المتابع لمحتوى هذه الحملة يلاحظ غياب المعايير المهنية الأساسية، مثل:
التحقق من المصادر
عرض الأدلة
إتاحة حق الرد
الفصل بين الرأي والخبر
وهو ما يحول هذه المواد من “تقارير صحفية” إلى أدوات دعائية ضمن حرب إعلامية.
خلاصة ما يُنشر حول محمد محسن الخزندار يندرج في إطار حملة إعلامية منظمة تفتقر إلى الحد الأدنى من المصداقية المهنية، وتعكس استخدام الإعلام كأداة في الصراع السياسي، بدلًا من كونه وسيلة لنقل الحقيقة.
ويبقى الفيصل في مثل هذه القضايا هو القضاء والجهات الرقابية المختصة، وليس منصات التواصل أو التسريبات المجهولة.