الساحة

عاجل
Home / أخبــار / ما قصة “عناية الروح” التي أطلقها الشاباك لملاحقة منفذي 7 أكتوبر؟

ما قصة “عناية الروح” التي أطلقها الشاباك لملاحقة منفذي 7 أكتوبر؟

تحت الرمز الكودي “عناية الروح”، تواصل وحدة “نيلي” التابعة لجهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” تنفيذ سلسلة عمليات اغتيال ممنهجة تستهدف المشاركين في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق ما كشفته تقارير إعلامية عبرية.

وبحسب التقارير، تعمل الوحدة كـ”آلة تصفية” متواصلة، مهمتها تعقب ورصد وتصفية كل من شارك أو خطط للهجوم الذي استهدف مستوطنات غلاف غزة، وذلك عبر منظومة استخباراتية معقدة تجمع بين المعلومات الميدانية والتقنيات الرقمية الحديثة.

وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية، نقلًا عن مصادر داخل “الشاباك”، أن عملية “عناية الروح” تهدف إلى “قتل أو أسر” أي شخص ثبتت مشاركته في أحداث 7 أكتوبر، مشيرة إلى أن العملية لا ترتبط بمدة زمنية محددة، بل تُدار كحملة مفتوحة طويلة الأمد.

وتقول المصادر الإسرائيلية إن الأجهزة الأمنية شطبت أسماء عدد كبير من عناصر حركة حماس من قوائم المطلوبين بعد اغتيالهم، ووصفت العملية بأنها من أكثر عمليات الاغتيال تطورًا من الناحية التكنولوجية في تاريخ الحروب الحديثة.

وأكدت التقارير أن العملية لا تزال مستمرة رغم التوترات الإقليمية مع إيران، واتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي سياق متصل، نسبت وسائل إعلام عبرية إلى وحدة “نيلي” مسؤولية محاولة استهداف عناصر من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة يوم 9 سبتمبر/أيلول 2025.

كما زعمت إسرائيل أنها لا تعتبر أي شخص شارك في أحداث أكتوبر “قاصرًا”، في محاولة للرد على الانتقادات المتعلقة باغتيال أطفال أو شبان صغار السن خلال العمليات.

وكشفت “معاريف” أن من بين الذين جرى اغتيالهم سائق الجرافة الذي اخترق السياج الحدودي يوم الهجوم، حيث تم استهدافه بغارة جوية داخل أحد أزقة مدينة غزة بعد أشهر من العملية.

وامتدت عمليات التصفية لتشمل قيادات بارزة في حركة حماس، من بينهم القيادي عز الدين الحداد، الذي تقول التقارير الإسرائيلية إنه قُتل مؤخرًا ضمن بنك أهداف العملية.

وتعتمد وحدة “نيلي” بشكل أساسي على تحليل الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها المشاركون في الهجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تشغيل تقنيات التعرف على الوجوه، وتحليل بيانات الهواتف المحمولة، والتنصت على المكالمات الهاتفية، بهدف بناء قوائم الاستهداف.

وبحسب المصادر، فإن “الشاباك” يتخذ قرار التصفية دون محاكمة إذا توفرت أدلة كافية تثبت مشاركة الشخص المستهدف في هجمات 7 أكتوبر.

كما يشارك جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي “أمان” في مراجعة آلاف المقاطع المصورة والبيانات التقنية لتحديد هوية المطلوبين وملاحقتهم.

ونقلت الصحيفة عن ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق مايكل ميلتسين قوله إن “الانتقام في الشرق الأوسط يمثل عنصرًا مهمًا في الردع”، معتبرًا أن هذا النهج يشكل جزءًا من العقلية الأمنية الإسرائيلية في التعامل مع الهجوم.