تتواصل المناشدات الشعبية والإعلامية للمطالبة بإنقاذ والد الناشط الفلسطيني رمزي حرز الله، بعد تدهور حالته الصحية جراء إصابته بمرض القلب وانسداد الشرايين، وسط تحذيرات من خطورة استمرار بقائه داخل قطاع غزة في ظل غياب الإمكانيات العلاجية اللازمة.
وقال رمزي حرز الله في سلسلة منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه كرّس سنوات طويلة للدفاع عن قضايا أبناء شعبه، مضيفًا: “من سنة 2011 وأنا بحكي بقضاياكم قبل ما أحكي بأي موضوع يخصني”، مؤكدًا أنه تعرض لـ”الظلم والاغتيال المعنوي” على مدار 15 عامًا، دون أن يتخلى عن الوقوف إلى جانب الناس.
وأوضح أن والده يعاني من وضع صحي خطير، لافتًا إلى أنه فقد نصف وزنه خلال فترة النزوح من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، قائلاً إن شقيقه أرسل له صورة خلال النزوح ولم يتمكن من التعرف على والده من شدة التغير الذي طرأ على ملامحه.
وأضاف: “إذا اليوم ما بنوقف ونضرب بيد من حديد ونعرفهم إنه صوتنا أقوى من سلاحهم، رح نضل دافنين راسنا بالأرض زي النعامة”، مشددًا على أن “العلاج حق إنساني لكل مواطن”.
وفي منشور آخر، وجّه حرز الله رسالة مؤثرة قال فيها: “3 أيام إذا أبويا ما بيطلع يتعالج رح أنزل قطاع غزة.. بدي أموت معه، يا بطلعه بإيدي”، كما طالب أي جهة تستطيع مساعدته في التواصل مع السفارة الفلسطينية في مصر لتسجيل اسمه ضمن قوائم العودة إلى القطاع.
وتفاعل عدد من النشطاء والصحفيين مع قضية والد رمزي حرز الله، حيث قال الناشط يزن أحمد إن “وضعه الصحي صعب جدًا ويصارع الموت هو وباقي مرضى القطاع من أجل فرصة للعلاج بالخارج”، منتقدًا ما وصفه بسيطرة “الواسطة والمحسوبية” على ملف السفر والعلاج.
بدوره، أكد الصحفي علي شريم أن والد رمزي “بحاجة للسفر العاجل”، متسائلًا عن المعايير التي تُدار بها ملفات الإجلاء الطبي، في ظل خروج حالات إنسانية أقل خطورة من حالته.
وفي سياق متصل، استعرض شريم معاناة ابنة خاله دعاء منير ياسين (34 عامًا)، المصابة بالسرطان في عدة مناطق من جسدها، موضحًا أنها خضعت لعملية استئصال أورام في مستشفى ناصر، وأن الأطباء أوصوا بضرورة استكمال علاج إشعاعي وتحاليل هرمونية غير متوفرة داخل قطاع غزة، مع منحها تحويلة طبية طارئة.
كما كتب الناشط محمود عماد: “لما يكون الأمر بتعلق بالأب غير.. الدنيا بتقفل في وجهك”، مطالبًا بالسماح لوالد رمزي بالسفر لتلقي العلاج، ومؤكدًا أن “المرضى أحق من أصحاب الرشاوى والواسطات”.
أما ”أبو كريم”، فقال إن “المرض في غزة لم يعد وحده يقتل، بل الانتظار أيضًا”، مضيفًا أن آلاف المرضى يعيشون مأساة يومية في ظل تعقيدات الإجلاء الطبي، داعيًا الجهات المسؤولة، من وزارة الصحة إلى منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر، للتحرك العاجل وإنقاذ المرضى قبل فوات الأوان.
وفي السياق، تطالب قناة المواطن الإعلامية الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والإنسانية بسرعة التدخل لإنقاذ حياة المرضى في قطاع غزة، وعلى رأسهم والد الناشط رمزي حرز الله، مؤكدة أن الحق في العلاج والسفر الطبي حق إنساني يجب أن يُكفل لجميع المرضى بعيدًا عن أي اعتبارات أو عراقيل، داعية إلى تسريع إجراءات الإجلاء الطبي وفتح المجال أمام الحالات الحرجة لتلقي العلاج اللازم خارج القطاع.