اتهمت حركة حماس المبعوث الأممي إلى فلسطين، نيكولاي ملادينوف، بالانحياز للرواية الإسرائيلية وعرقلة جهود تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرة أن مواقفه الأخيرة تهدد فرص نجاح الهدنة وتضعف دور الوسطاء.
وقال القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، إن ملادينوف يتحمل مسؤولية سياسية عن التصعيد الأخير بسبب تبنيه المواقف الإسرائيلية في المحافل الدولية، مؤكداً أن دوره افتقد إلى الحياد المطلوب ولم يتضمن أي إدانة واضحة للانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وأضاف حمدان أن الحركة تطالب المبعوث الأممي بالقيام بواجباته المهنية، مشيراً إلى أن عجزه عن تنفيذ مهامه يستوجب الاعتراف بفشله أمام المجتمع الدولي، على حد تعبيره.
كما اتهمت حماس ملادينوف بمحاولة تهميش دور الوسطاء الذين ساهموا في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن ربط دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة بقضية نزع سلاح المقاومة يمثل “ابتزازاً سياسياً” ويتعارض مع التفاهمات السابقة التي نصت على تأجيل هذا الملف إلى مراحل لاحقة.
وأكدت الحركة أن الأزمة الأساسية تتمثل في استمرار الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تتواصل دون اتخاذ مواقف أممية حازمة لوقفها.
ورغم ذلك، شدد حمدان على أن حماس ما زالت تمنح الاتفاق فرصة للنجاح حفاظاً على المدنيين الفلسطينيين ووقف العمليات العسكرية، موضحاً أن التواصل مع الوسطاء مستمر بشكل يومي، إلى جانب تقديم تقارير دورية تتضمن ما تصفه الحركة بالانتهاكات الإسرائيلية والمخالفات المرتبطة بتنفيذ الاتفاق.