صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، فجر اليوم، على مشروع قانون حلّ الكنيست الخامس والعشرين بالقراءة الأولى، بعد أن حظي بتأييد 106 أعضاء من أصل 120، من دون تسجيل أي أصوات معارضة، ما يفتح الباب أمام احتمال التوجه إلى انتخابات مبكرة في ظل الخلافات المتصاعدة داخل الائتلاف الحكومي.
وكان الكنيست قد أقر المشروع قبل أسبوعين بالقراءة التمهيدية بدعم واسع من أحزاب الائتلاف والمعارضة، قبل إحالته إلى لجنة الكنيست لمناقشته، ليعود مجدداً إلى الهيئة العامة ويُصادق عليه بالقراءة الأولى، على أن يستكمل مساره التشريعي عبر القراءتين الثانية والثالثة خلال الفترة المقبلة.
وخلال مناقشات اللجنة، أعرب ينون أزولاي، ممثل رئيس حزب “شاس” أرييه درعي، عن أمله في التوصل إلى تفاهم بشأن موعد الانتخابات خلال الأيام القليلة المقبلة أو مطلع الأسبوع القادم.
ويتضمن مشروع القانون إطاراً زمنياً لإجراء الانتخابات يتراوح بين الثامن من سبتمبر/أيلول والخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبلين، فيما أكد رئيس الائتلاف الحكومي أوفير كاتس أن موعد الانتخابات سيُحدد قبل التصويت النهائي على قانون حلّ الكنيست، مشيراً إلى أن مشاورات جارية للتوافق على التاريخ المناسب.
من جهته، أوضح القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، دين ليفنه، أن اللجنة قادرة على تنظيم الانتخابات في أي موعد يقرره الكنيست، حتى إذا كان أقل من 90 يوماً من تاريخ الحل، لكنه شدد على ضرورة توفير فترة لا تقل عن 83 يوماً للتحضير للعملية الانتخابية.
وأشار ليفنه إلى أن بعض المواعيد المقترحة تتزامن مع الأعياد اليهودية، لافتاً إلى أن منتصف سبتمبر يُعد من أكثر الفترات تعقيداً من الناحية التنظيمية، ما قد يتطلب تعديلات قانونية تتعلق بمهلة إعلان النتائج النهائية.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة متفاقمة داخل الائتلاف الحاكم بسبب الخلاف حول مشروع قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية، وهو الملف الذي أثار توتراً متزايداً بين الحكومة والأحزاب الحريدية.
وشهدت الأزمة تصعيداً إضافياً بعدما دعا الحاخام دوف لاندو، أحد أبرز المرجعيات الدينية لحزب “ديغل هتوراه”، أعضاء حزبه إلى العمل على إسقاط الكنيست، معلناً فقدانه الثقة برئيس الحكومة الإسرائيلية Benjamin Netanyahu.
وأدى الخلاف بشأن قانون التجنيد إلى تراجع دعم الأحزاب الحريدية لمشاريع القوانين الحكومية، بعدما كانت شريكاً أساسياً في تمرير عدد من التشريعات خلال الفترة الماضية. ومع تعثر التوصل إلى صيغة توافقية بشأن إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، ارتفعت احتمالات انهيار الائتلاف والتوجه نحو انتخابات مبكرة خلال الأشهر المقبلة.