نعت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قائدي هيئة الأركان عز الدين الحداد ومحمد عودة، اللذين اغتالتهما إسرائيل في حي الرمال بقطاع غزة خلال غارات جوية.
وقال الناطق باسم القسام أبو عبيدة في كلمة له، إن “فاتورة الحساب مع الاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة”، مضيفًا أن اغتيال قادة المقاومة لن يؤدي إلى إضعافها أو إنهاء مسيرتها، بل على العكس “ينتج قادة أكثر قوة وصلابة” ممن تربوا في ميادين المواجهة والإعداد.
واتهم أبو عبيدة الاحتلال الإسرائيلي بأنه “لا يلتزم بالاتفاقات ويُسيء قراءة المشهد ويخطئ التقدير”، مشيرًا إلى أن سياسة الاغتيالات وعمليات القتل المستمرة بحق قادة المقاومة والشعب الفلسطيني لم تنجح في أي مرحلة في إنهاء الصراع أو إضعاف البنية التنظيمية للمقاومة.
وأضاف أن دماء الشهداء وتضحياتهم ستبقى “أمانة” في مسار المقاومة، مؤكدًا أن غياب القادة لا يفتّ في عضد الحركة، بل يساهم في “توليد جيل جديد من القادة الميدانيين”.
وفي رسالته إلى الوسطاء والضامنين، دعا أبو عبيدة إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما وصفه بجرائم الاحتلال وانتهاكاته المتكررة، مطالبًا بعدم المساواة بين الضحية والجلاد، واتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل وإلزامها بتنفيذ التزاماتها، بدل الضغط على الجانب الفلسطيني لتقديم تنازلات إضافية.
كما وجّه دعوة إلى الشعوب العربية والإسلامية ومجاهديها، معتبرًا أنهم “أولياء الدم”، ومؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب انخراطًا أوسع في دعم القضية الفلسطينية، وعدم الوقوف على الحياد، مع ضرورة توحيد الجهود تجاه ما وصفه بـ”العدو الأول للأمة”.
وفي ختام كلمته، أشاد أبو عبيدة بصمود أهالي قطاع غزة، واصفًا إياهم بأنهم “رمز للتضحية والثبات”، ومؤكدًا استمرار كتائب القسام في نهجها العسكري حتى تحقيق أهدافها، مع التعبير عن الثقة بالنصر رغم الخسائر والضربات المتتالية.