تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / أخبــار / توني بلير يتأهب لدور تنفيذي أوسع في غزة

توني بلير يتأهب لدور تنفيذي أوسع في غزة

أفادت تقارير صحفية بريطانية بأن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، يستعد للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في إدارة الملف الإنساني بقطاع غزة، في ظل التحديات السياسية والميدانية التي تواجه جهود إعادة الإعمار ومسار التسوية الجاري.

وذكرت صحيفة بريطانية أن بلير، الذي يشغل عضوية “مجلس السلام” المكلف بمتابعة الأوضاع في غزة، يتجه لتولي مهام تنفيذية موسعة داخل المجلس، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها القاهرة لدفع جهود التهدئة واستكمال المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس.

مهام إضافية داخل مجلس السلام

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الدور الجديد لبلير لن يتطلب تغييراً رسمياً في منصبه الحالي، لكنه سيشمل مسؤوليات أوسع تتعلق بمتابعة الجوانب التنفيذية للمجلس، وعلى رأسها الإشراف على آليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الفرق العاملة ورفع كفاءة الأداء الإداري والتنفيذي.

وكان من المخطط سابقاً أن يشارك بلير في تنفيذ خطة متكاملة لوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، إلا أن تحفظات أبدتها بعض الدول العربية بشأن دوره خلال حرب العراق عام 2003 حدّت من منحه دوراً قيادياً مباشراً في المراحل الأولى.

تعثر في تنفيذ الاتفاق

ورغم نجاح المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه خلال العام الماضي، فإن تنفيذ المرحلة الثانية لا يزال يواجه عقبات سياسية وأمنية تتعلق بجدول الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وآليات التعامل مع سلاح الفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى شكل الإدارة المستقبلية لغزة.

في المقابل، تستمر الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع، وسط معاناة مئات الآلاف من السكان بسبب نقص الاحتياجات الأساسية واستمرار الإقامة في مراكز الإيواء والخيام المؤقتة.

مؤشرات على تقدم في مفاوضات القاهرة

وعلى المستوى السياسي، أشارت تقارير إعلامية إلى تحقيق تقدم نسبي خلال المباحثات التي استضافتها القاهرة مؤخراً، حيث جرى بحث عدد من الملفات الخلافية بمشاركة وسطاء إقليميين.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، تركز النقاشات على ترتيبات أمنية وإدارية للمرحلة المقبلة، تشمل إدارة السلاح في القطاع ضمن إطار سلطة فلسطينية موحدة، بالتوازي مع خطوات مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار.

ومن المنتظر أن يلعب الدبلوماسي نيكولاي ملادينوف دوراً محورياً في متابعة تنفيذ التفاهمات الخاصة بالمرحلة المقبلة، فيما يُنظر إلى شبكة العلاقات الدولية والإقليمية التي يتمتع بها بلير باعتبارها عاملاً قد يسهم في دعم الجهود السياسية الجارية، رغم استمرار التعقيدات الداخلية في إسرائيل والضغوط السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.