أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الخميس، توقيع النسخة النهائية من مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، في إطار اتفاق يهدف إلى إنهاء المواجهة بين الجانبين وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية.
ونقل مسؤول أميركي أن ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقّعا رسمياً على مذكرة التفاهم، بعد أن كان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد وقّعا عليها إلكترونياً في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وفي طهران، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية استكمال التوقيع الرسمي على المذكرة من قبل رئيسي البلدين، موضحاً أن الوثيقة تتضمن بنوداً تتعلق بلبنان، وفي مقدمتها التأكيد على احترام سيادته ووحدة أراضيه.
من جهتها، أعلنت باكستان، التي أدت دور الوسيط في المفاوضات، دخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ بشكل فوري، معتبرة أن الاتفاق يشكل خطوة مهمة نحو خفض التوترات في المنطقة. كما أوضحت أن التفاهمات تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة من الجانب الإيراني، مقابل رفع القيود البحرية التي كانت تفرضها الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، نشرت وسائل إعلام إيرانية النص الكامل للاتفاق المعروف باسم «مذكرة إسلام آباد»، والذي أُعلن التوصل إليه خلال الأيام الماضية، فيما استعرض مسؤولون أميركيون أبرز بنوده أمام وسائل الإعلام بعد فترة من التكتم على تفاصيله.
ووصف ترامب المذكرة بأنها «اتفاق قوي وشامل»، مؤكداً أنها تتجاوز كونها وثيقة مختصرة، ومشدداً على أنها تختلف عن الاتفاق النووي الإيراني الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، والذي سبق أن أعلن إلغاءه خلال ولايته الرئاسية.