تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / أخبــار / الانقسام الداخلي والحرب يهددان مستقبل حكومة نتنياهو

الانقسام الداخلي والحرب يهددان مستقبل حكومة نتنياهو

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحديات سياسية متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة والتوترات الإقليمية، إلى جانب تصاعد الانتقادات لأداء حكومته ونتائج سياساتها العسكرية.

وبحسب تقرير تحليلي، فإن نتنياهو يواصل تبني خطاب تصعيدي تجاه الفلسطينيين ودول المنطقة، في وقت يواجه فيه انتقادات دولية على خلفية الحرب في قطاع غزة، كما يظل مطلوبًا أمام المحكمة الجنائية الدولية بموجب مذكرات اعتقال صدرت بحقه على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل.

ويرى التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يحقق عدداً من الأهداف التي أعلنها خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة لوقف التصعيد لم يتضمن إسقاط النظام الإيراني أو إنهاء برنامجه النووي، كما لم يتطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو ما اعتبره مراقبون إخفاقاً في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.

كما أشار التقرير إلى أن نتنياهو لم ينجح، وفق هذه القراءة، في تحقيق هدف إضعاف التحالفات الإقليمية المرتبطة بإيران، وفي مقدمتها العلاقة مع حزب الله، في ظل استمرار حالة التوتر على الجبهة اللبنانية.

وفي الداخل الإسرائيلي، يواجه نتنياهو ضغوطاً سياسية متزايدة مع استمرار الحرب، وارتفاع أعداد القتلى والجرحى في صفوف الجيش، إلى جانب تصاعد الانتقادات من داخل المؤسسة العسكرية بشأن استمرار العمليات العسكرية في بعض الجبهات.

ولفت التقرير إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تراجعاً في شعبية نتنياهو، مقابل صعود منافسين سياسيين، وفي مقدمتهم غادي آيزنكوت، الذي تشير بعض الاستطلاعات إلى ارتفاع فرصه في المنافسة على رئاسة الحكومة في أي انتخابات مقبلة.

وفي خطاب ألقاه خلال مؤتمر للحكم المحلي، شدد نتنياهو على أن حكومته “غيّرت وجه الشرق الأوسط”، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة ولبنان، ومجدداً تعهده بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، والحفاظ على الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.

كما استعرض ما اعتبره إنجازات عسكرية في غزة ولبنان وسوريا وإيران، مؤكداً أن حكومته ستواصل العمل لتحقيق أهدافها الأمنية، وأن العمليات العسكرية لم تنته بعد.

في المقابل، يرى التقرير أن إسرائيل تواجه تحديات داخلية متنامية تتجاوز الملفات الأمنية، أبرزها الانقسام السياسي الحاد بشأن مشروع إصلاح القضاء، والخلافات المتصاعدة حول تجنيد اليهود الحريديم، وهي قضايا عمّقت حالة الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأشار إلى أن حكومة نتنياهو ما زالت على خلاف مع الجهاز القضائي، خاصة فيما يتعلق بصلاحيات المحكمة العليا الإسرائيلية، إضافة إلى استمرار الجدل حول إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، وهو الملف الذي أثار احتجاجات واعتراضات واسعة داخل إسرائيل.

وخلص التقرير إلى أن استمرار الحرب، إلى جانب الانقسامات السياسية والاجتماعية الداخلية، يضع حكومة نتنياهو أمام تحديات متزايدة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات داخل إسرائيل من تداعيات هذه الأزمات على الاستقرار السياسي والاجتماعي خلال المرحلة المقبلة.