أكد مستشار الرئيس الفلسطيني، الدكتور محمود الهباش، أن الرئاسة الفلسطينية تدعم أي خطوة من شأنها وقف الحرب وحقن دماء الفلسطينيين، لكنها شدد في الوقت ذاته على ضرورة استكمال أي اتفاق بانسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة وعودة القطاع إلى إطار الدولة الفلسطينية الواحدة.
وفي مقابلة مع قناة الحدث، قال الهباش إن السلطة الفلسطينية “لم تكن جزءاً من قرار الحرب الذي اتخذته حركة حماس منفردة، كما لم تكن جزءاً من قرار الاتفاق”، معتبراً أن قرار بدء الحرب وإنهائها “كان بيد حماس وحدها”.
وأضاف أن الأولوية بالنسبة للرئاسة الفلسطينية تتمثل في حماية الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته، مؤكداً أن السؤال الحقيقي “ليس أين تكون السلطة، وإنما أين تكمن مصلحة الشعب الفلسطيني وسلامته”.
وأشار إلى أن الخطة المطروحة يجب أن تنتهي بانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وأن تعود إدارة القطاع إلى السلطة الوطنية الفلسطينية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، بما يضمن توحيد غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ضمن دولة فلسطينية واحدة، “بنظام سياسي واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد”.
وأوضح الهباش أنه لا يستطيع تقديم ضمانات بشأن التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق، معرباً عن أمله في أن يلتزم الجميع بما يجنّب الفلسطينيين مزيداً من الخسائر.
وانتقد تأخر التوصل إلى الاتفاق، متسائلاً عن أسباب استمرار الحرب لأشهر إضافية وما ترتب عليها من سقوط آلاف الضحايا، معتبراً أن التاريخ سيحاسب كل من تسبب في هذه المأساة أو قصّر في حماية الشعب الفلسطيني.
ورفض الهباش أي حديث عن إقامة كيان منفصل في قطاع غزة، مؤكداً أن موقف القيادة الفلسطينية ثابت برفض فصل القطاع عن الضفة الغربية، وأن أي خارطة طريق لا تقود إلى وحدة الأراضي الفلسطينية “تقود إلى المجهول”.
وفي ملف سلاح الفصائل، قال إن استمرار وجود أي سلاح خارج إطار الشرعية الفلسطينية يفتح الباب أمام مزيد من الأزمات، داعياً إلى حصر السلاح بيد السلطة الشرعية، ومشدداً على أن الشعب الفلسطيني يريد الأمن والاستقرار وإنهاء الانقسام.
كما أعرب عن خشيته من أن تستخدم إسرائيل أي خلافات أو تفسيرات متباينة بشأن ملف السلاح ذريعة للتنصل من تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن نجاح الخطة يتطلب إرادة سياسية حقيقية وضمانات دولية، ولا سيما من الولايات المتحدة، لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها.
وختم الهباش بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب نوايا صادقة من جميع الأطراف لإنهاء الحرب، وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، وتهيئة الظروف لإقامة الدولة الفلسطينية.