تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / أخبــار / الهباش: إسرائيل تسعى لإدامة الاحتلال ونتنياهو قد يفتعل تصعيدًا في الضفة لأهداف انتخابية

الهباش: إسرائيل تسعى لإدامة الاحتلال ونتنياهو قد يفتعل تصعيدًا في الضفة لأهداف انتخابية

قال مستشار الرئيس الفلسطيني، الدكتور محمود الهباش، إن ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة يأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وإدامة الاحتلال وتثبيته، معتبرًا أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون لا يمكن فصلها عن الحكومة والجيش الإسرائيليين.

وأوضح الهباش، في لقاء خاص مع قناة «الجديد» اللبنانية، أن إسرائيل لا تملك مصلحة أمنية مجردة في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وإنما تسعى من خلالها إلى تحقيق أهداف استعمارية، بينها تثبيت الاحتلال وكسر الإرادة والوعي الفلسطيني والدولي، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات يمثل «برميل بارود» قد ينفجر بصورة غير مسبوقة ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون غالبًا ما تجري تحت حماية الجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أن المستوطنين والجيش والحكومة يمثلون أذرع مختلفة تعمل، رغم التباينات الظاهرة بينها، وفق أهداف وآليات متقاربة، بما في ذلك حماية البؤر الاستيطانية العشوائية.

وأضاف الهباش أن هناك هدفًا إضافيًا لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المرحلة الحالية، يتمثل في استرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف والمستوطنين قبل الانتخابات الإسرائيلية، معتبرًا أن نتنياهو يسعى إلى خوض الانتخابات مدعومًا من هذا التيار، «على حساب الدم الفلسطيني والقانون الدولي والوجود الفلسطيني».

وحذر من احتمال توجه نتنياهو إلى افتعال تصعيد أمني أوسع في الضفة الغربية لأهداف انتخابية، مشيرًا إلى أن مؤشرات عدة، بما فيها ما يتداول داخل الإعلام والمؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، تعكس مخاوف من اتخاذ خطوة وصفها بـ«المجنونة» بهدف تعزيز فرصه الانتخابية.

وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي من اعتداءات المستوطنين، قال الهباش إنه لا يثق بتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، لكنه أشار في المقابل إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع الدفاع عن أفعال المستوطنين، التي وصفها بالإرهابية، لافتًا إلى وجود مواقف داخل الأوساط الديمقراطية واليهودية الأميركية تنتقد عنف المستوطنين وتصف سياسات إسرائيل بأنها تقوم على الفصل والتمييز العنصري.

ودعا الهباش الفلسطينيين والعرب والمسلمين إلى مواصلة العمل على الساحة الدولية من أجل تغيير الوعي الدولي تجاه القضية الفلسطينية والجرائم الإسرائيلية.

وبشأن التباين بين المستوى السياسي والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، قال إن هناك مؤشرات على وجود خلافات ومخاوف داخل المؤسسة العسكرية من تداعيات استمرار السياسة التي ينتهجها نتنياهو وشركاؤه في اليمين المتطرف، خصوصًا من احتمال اندلاع انتفاضة في الضفة الغربية، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى نتائج خطيرة يدفع ثمنها الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء.

وأكد الهباش أن الشعب الفلسطيني «لن يظل ساكنًا وهادئًا إلى الأبد»، مشددًا على أن محاولات كسر إرادته فشلت على مدى العقود الماضية، وأن استمرار الاحتلال بالشكل الحالي لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية.

وفي الشأن الفلسطيني الداخلي ومستقبل قطاع غزة، أكد الهباش أن الدور المستقبلي للسلطة الفلسطينية والدولة الفلسطينية يمثل «محل إجماع فلسطيني»، مشددًا على ضرورة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية تحت سلطة واحدة وسلاح واحد وقانون واحد، ضمن دولة فلسطين.

وأوضح أن المرحلة الانتقالية التي تحدث عنها قرار مجلس الأمن، والتي تمتد لعامين تحت مسؤولية وإدارة ما يسمى «مجلس السلام»، يجب أن تنتهي، بحسب رؤيته، بعودة قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية إلى وضعها الطبيعي كوحدة جغرافية وسياسية وقانونية واحدة تحت مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين.