تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / خطة حكومية لإزالة 60 مليون طن من الركام بغزة

خطة حكومية لإزالة 60 مليون طن من الركام بغزة

أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان، اليوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول 2026، إعداد خطة حكومية شاملة للتعامل مع أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم في مختلف مناطق قطاع غزة، جراء الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمناطق السكنية خلال العدوان، معتبرة أن إزالة هذه الكميات تمثل أحد أكبر التحديات أمام جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وقالت نجلاء حماد، ممثلة وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، في حديث لإذاعة صوت فلسطين تابعته “المواطن”، إن عمليات إزالة الأنقاض تتركز حاليًا في المناطق المتاحة والمسموح بالحركة فيها، والتي لا تتجاوز 30% من إجمالي مساحة القطاع.

وأكدت أن إزالة الركام تشكل الخطوة الأولى والأساسية في عملية إعادة الإعمار، لما لها من أهمية في فتح الطرق وتأمين وصول المواطنين إلى منازلهم وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، إلى جانب تجهيز الأراضي لإقامة مراكز إيواء آمنة للنازحين، بما يحد من المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن تكدس السكان، خصوصًا في منطقة المواصي.

رفع 1.2 مليون طن من الركام

وأوضحت حماد أن الوزارة، رغم الظروف والإمكانات الصعبة، تمكنت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والهيئة العربية للإعمار وعدد من الشركاء الميدانيين، من إزالة أكثر من 1.2 مليون طن من الركام حتى الآن.

وأضافت أن أكثر من 200 ألف طن من هذه الكميات جرى تدويرها وإعادة استخدامها من خلال كسارات محلية، في إطار الجهود الرامية إلى الاستفادة من مخلفات الدمار في أعمال التعافي والإعمار.

وأشارت إلى أن هذه العمليات تنفذ في ظل نقص حاد في الإمكانات والمعدات، إذ تعتمد الطواقم على آليات قديمة وكسارات محلية الصنع ومتهالكة، إلى جانب صعوبة توفير قطع الغيار وزيوت المحركات والإطارات.

ولفتت إلى أن الحديد المتداخل مع الأنقاض يتسبب في أضرار متكررة للإطارات والمعدات، الأمر الذي يبطئ عمليات إزالة الركام ويؤدي إلى تأجيل عدد من المهام الميدانية.

مسح مسبق للكشف عن الذخائر

وحول إجراءات السلامة، أوضحت ممثلة وزارة الأشغال أن أي تدخل ميداني تسبقه عمليات مسح وتقييم للمخاطر بالتنسيق مع الجهات والمنظمات المتخصصة.

وبيّنت أن هذه الإجراءات تهدف إلى الكشف عن الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة التي قد تكون مدفونة تحت الأنقاض، قبل السماح بدخول الطواقم والآليات إلى مناطق العمل، حفاظًا على سلامة العاملين والسكان.

مليارات الدولارات لإزالة الركام

وأكدت حماد أن التكلفة الإجمالية لعمليات إزالة الركام تقدر بمليارات الدولارات، مشيرة إلى أن التعامل مع هذه الكميات الضخمة يتطلب إمكانات ومعدات ثقيلة لا تتوفر حاليًا بالقدر الكافي داخل القطاع.

وشددت على أن الانطلاق الفعلي لجهود التعافي وإعادة الإعمار يرتبط بتوفير المعدات اللازمة، داعية إلى ممارسة ضغط دولي من أجل فتح المعابر والسماح بإدخال الآليات الثقيلة، بما يشمل الحفارات والكسارات والرافعات والشاحنات، إضافة إلى المحركات وقطع الغيار والزيوت والمستلزمات الضرورية لتشغيلها.

وأكدت أن إزالة الركام ليست مجرد عملية لوجستية، بل تمثل شرطًا أساسيًا لفتح الطرق وإعادة الخدمات وتهيئة المناطق السكنية، وبالتالي بدء مرحلة التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة.