أكد الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين، سائد ارزيقات، اليوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول 2026، أن بدء العام الدراسي في مدارس الضفة الغربية، والمساعي المبذولة لاستئنافه في قطاع غزة رغم حجم الدمار، يجريان في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية استثنائية ألقت بظلالها على القطاع التعليمي والكوادر التربوية.
وقال ارزيقات، في حديث لإذاعة صوت فلسطين تابعته وكالة “المواطن”، إن قرار تقليص أيام الدوام المدرسي من خمسة إلى ثلاثة أيام أسبوعيًا لم يكن خيارًا مفضلًا لدى الاتحاد أو المعلمين، وإنما جاء نتيجة الأزمة المالية الخانقة وتراجع نسب صرف رواتب الموظفين.
وأوضح أن المعلمين اضطروا إلى تبني هذا الخيار بهدف تحقيق توازن بين مسؤوليتهم الوطنية والإنسانية تجاه الطلبة من جهة، واحتياجاتهم المعيشية والتزاماتهم تجاه أسرهم من جهة أخرى.
إجراءات لتخفيف الأعباء عن المعلمين
وأشار ارزيقات إلى أن الاتحاد، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، يعمل على اتخاذ مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى دعم المعلمين والتقليل من الأعباء المالية المترتبة عليهم، ومن أبرزها تقريب المعلمين من أماكن سكنهم للحد من تكاليف المواصلات.
وأضاف أن الجهود تشمل أيضًا معالجة بعض الملفات المالية بالتنسيق مع وزارة المالية، إلى جانب مراعاة الظروف الأكاديمية والجامعية للمعلمين وأبنائهم.
وبيّن أن الأزمة المالية التي يعاني منها القطاع التعليمي ليست جديدة، بل تراكمت على مدار أكثر من خمس سنوات، مشيرًا إلى أن مستحقات المعلمين المتأخرة لدى الحكومة الفلسطينية تجاوزت 17 شهرًا.
وشدد على أن معالجة أزمة الرواتب تمثل المدخل الأساسي لوقف ما وصفه بـ”نزيف القطاع التعليمي”، وتمكين المدارس والمعلمين من العودة إلى العمل بصورة طبيعية.
خطط لتعويض الفاقد التعليمي
وفيما يتعلق بتداعيات تقليص أيام الدراسة، طمأن ارزيقات الطلبة وأولياء الأمور إلى أن الاتحاد ووزارة التربية والتعليم سيعملان على إعداد خطط تعويضية لمعالجة الفاقد التعليمي، فور تحسن الوضع الاقتصادي وارتفاع نسب صرف الرواتب.
وأكد استعداد الاتحاد لإعادة النظر في عدد أيام الدوام والعودة إلى النظام الكامل متى تحسنت الظروف المالية، موضحًا أن الخطة الحالية تركز على تحقيق أكبر قدر ممكن من الفائدة التعليمية خلال أيام الدوام الثلاثة.
وتشمل الخطة التركيز على المواد الأساسية والكفايات التعليمية والتربوية، إلى جانب تقليص حصص الأنشطة اللامنهجية لصالح المواد الجوهرية، مع إمكانية الاستفادة مستقبلًا من المدارس والبرامج الصيفية لتعويض الطلبة عن الفاقد التعليمي.
واختتم ارزيقات بالتأكيد على ضرورة الإسراع في إيجاد حل جذري لأزمة الرواتب، باعتبار ذلك خطوة أساسية لضمان عودة العملية التعليمية إلى نظامها الطبيعي والشامل في مدارس الضفة الغربية وقطاع غزة.