الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / الهجوم الأمريكي على إيران “ملحمة الغضب”: ترامب يفتح جبهة الصدام المباشر مع طهران ويدعو الإيرانيين لإسقاط النظام

الهجوم الأمريكي على إيران “ملحمة الغضب”: ترامب يفتح جبهة الصدام المباشر مع طهران ويدعو الإيرانيين لإسقاط النظام

“ملحمة الغضب”: ترامب يفتح جبهة الصدام المباشر مع طهران ويدعو الإيرانيين لإسقاط النظام

واشنطن – أعلن الرئيس ترامب اليوم عن بدء الهجوم الأمريكي على إيران ضمن عمليات قتالية كبيرة تهدف لتدمير الصواريخ الايرانية في خطوة وضعت الشرق الأوسط على حافة تحول استراتيجي غير مسبوق، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انطلاق “عمليات قتالية كبيرة” ضد إيران، تحت مسمى “ملحمة الغضب”. وبينما كانت أصوات الانفجارات تتردد في الداخل الإيراني، كان ترامب يوجه رسالة مزدوجة: الأولى للميدان العسكري بتدمير القدرات الصاروخية والبحرية لطهران، والثانية للشارع الإيراني بدعوة صريحة للإطاحة بنظام الحكم.

ساعة الصفر من “مار ألاغو”

من منتجع “مار ألاغو” في فلوريدا، أدار ترامب المشهد العسكري رفقة فريقه للأمن القومي. وفي مقطع مصور بثه عبر منصة “تروث سوشال”، ظهر الرئيس الأمريكي بنبرة حازمة ومستعدة لسيناريوهات الخسائر البشرية، محذراً الشعب الأمريكي من احتمال سقوط قتلى ومصابين في صفوف القوات. وقال ترامب: “لا أدلي بهذا التصريح باستخفاف.. قد تُزهق أرواح أبطال شجعان، لكننا نفعل ذلك من أجل المستقبل، وهي مهمة نبيلة”.

وبحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، فإن ترامب بقي على اتصال مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إشارة واضحة إلى التنسيق العملياتي الكامل بين واشنطن وتل أبيب، خاصة بعد التحذيرات المتكررة من مضي طهران قدماً في طموحاتها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية.

أهداف العملية وحصيلة الساعات الأولى

وفقاً لبيانات البنتاجون، فإن “ملحمة الغضب” هي الهجوم الثاني الواسع النطاق في عهد ترامب الثاني، بعد غارات يونيو التي استهدفت المنشآت النووية. إلا أن هذه العملية تختلف في “النفس الطويل”؛ إذ كشف مسؤولون لرويترز أنها قد تستمر لعدة أيام، وتستهدف بشكل مركز:

1. تدمير مخازن ومنصات الصواريخ الإيرانية.
2. شل حركة الأسطول البحري الإيراني.
3. توجيه ضربة قاصمة للبنية التحتية العسكرية للحرس الثوري.

وبعد مرور 12 ساعة على الرشقات الأولى، طمأن البنتاجون الداخل الأمريكي بعدم رصد قتلى أو إصابات، مؤكداً أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأمريكية في المنطقة كانت “طفيفة ولم تؤثر على سير العمليات”.

كواليس السياسة: حرب “اختيارية” أم “ضرورة”؟

داخلياً، لم يمر الهجوم دون إثارة انقسام في “الكابيتول هيل”. فقد وصف النائب الديمقراطي جيم هايمس، عضو لجنة المخابرات، التحرك بأنه “حرب اختيارية دون نهاية استراتيجية”، منتقداً تجاوز الإدارة لضرورة الحصول على تفويض مسبق من الكونجرس. وفي المقابل، ورغم المطالبة بالموافقة التشريعية، أقر زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز بضرورة المواجهة القوية ضد انتهاكات حقوق الإنسان ودعم الإرهاب.

على الجانب الجمهوري، كان الدعم مطلقاً. السيناتور ليندسي جراهام شن هجوماً لاذعاً على الحلفاء الأوروبيين الذين طالبوا بضبط النفس والعودة للطاولة الدبلوماسية، واصفاً مواقفهم بـ “الضعيفة والمثيرة للشفقة”، معتبراً أن الحوار مع طهران لم يعد خياراً مطروحاً.

من “الهامبرغر” إلى الحرب
كان التباين في المشهد الأمريكي سريالياً؛ فقبل ساعات فقط من إعطاء أوامر القصف، كان ترامب في تكساس يمارس طقوسه الانتخابية المعتادة، مروجاً للاقتصاد وموزعاً لشطائر الهامبرغر على رواد المطاعم. هذا التحول السريع من “رجل الشعب” إلى “قائد الحرب” صدم الشارع الأمريكي، خاصة وأن المفاوضات النووية في جنيف كانت قد انتهت يوم الخميس الماضي دون اتفاق، مما أعطى الضوء الأخضر للصقور في واشنطن.

رهان على “الثورة” من الداخل

لعل الجزء الأكثر إثارة في بيان ترامب كان توجيهه خطاباً مباشراً لأفراد الحرس الثوري، مخيراً إياهم بين “إلقاء السلاح ومنحهم الحصانة” أو مواجهة “الموت المحقق”. وربط ترامب بين العمل العسكري والاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في إيران في يناير الماضي، مشيراً إلى أن القنابل التي تسقط “في كل مكان” هي فرصة للإيرانيين لاستعادة بلدهم.

وختم الرئيس ترامب رسالته بدعوة صريحة للتمرد: “عندما ننتهي، تولوا زمام حكومتكم.. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة “.

يضع هذا التصعيد العسكري غير المسبوق المنطقة بأسرها فوق فوهة بركان، حيث تتجاوز عملية “ملحمة الغضب” حدود الضربات الجراحية لتصبح محاولة أمريكية معلنة لإعادة رسم خارطة القوى في الشرق الأوسط عبر القوة الخشنة. وبينما يراهن ترامب على تآكل النظام الإيراني من الداخل تحت وطأة النيران والاحتجاجات الشعبية، يبقى التساؤل معلقاً حول حدود الرد الإيراني المرتقب وقدرة القوات الأمريكية على احتواء حرب استنزاف قد تطول، في مشهد يمزج بين المقامرة العسكرية وطموحات التغيير السياسي الجذري التي قد تغير وجه المنطقة للأبد.