تواجه جهود احتواء تفشي فيروس Ebola virus disease في جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات متزايدة، في ظل انتشار واسع للمعلومات المضللة وضعف الثقة بالإجراءات الصحية الرسمية.
وبحسب تقارير منظمات إغاثية، فإن جزءاً كبيراً من سكان إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد لا يزال يشكك في وجود المرض، حيث تشير تقديرات إلى أن نحو ثلث السكان لا يؤمنون بأن الإيبولا حقيقة طبية، بل يعتبره البعض مجرد إشاعة أو “خرافة”.
كما تنتشر معتقدات خاطئة بين بعض الأهالي، من بينها أن تناول المشروبات الكحولية القوية يمكن أن يقي من الإصابة بالفيروس، وهو ما يفاقم من مخاطر العدوى ويعيق جهود الوقاية.
وأكدت منظمات إنسانية عاملة في المنطقة أن فرقها تواجه صعوبة كبيرة في تنفيذ حملات التوعية، بسبب الخوف والرفض المجتمعي، إضافة إلى انتشار الشائعات التي تقلل من خطورة المرض.
وفي تطور ميداني مقلق، شهدت إحدى البلدات حادثة اقتحام لمرافق علاجية، أعقبها حرق خيام مخصصة لعلاج المصابين، احتجاجاً على الإجراءات الطبية المتبعة، ما تسبب في حالة فوضى أدت إلى فرار عدد من المرضى من المستشفى.
وتحذر الجهات الصحية من أن جثامين المتوفين بالإيبولا تشكل مصدر عدوى شديد الخطورة، ما يستدعي التعامل معها وفق بروتوكولات دفن صارمة لمنع انتقال الفيروس.
وبسبب هذه التطورات، لم تتمكن الفرق الطبية حتى الآن من العثور على بعض المرضى الفارين، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة انتشار الفيروس في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وتؤكد المنظمات الصحية أن مواجهة الإيبولا لا تقتصر على العلاج الطبي فقط، بل تشمل أيضاً مواجهة الجهل والمعتقدات الخاطئة التي تعرقل السيطرة على الوباء.