الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / التنمية تحذر من كارثة صحية مع اشتداد حرارة الصيف

التنمية تحذر من كارثة صحية مع اشتداد حرارة الصيف

حذرت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم الأحد، من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل استمرار نزوح مئات الآلاف من المواطنين وإقامتهم في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن استمرار تدمير المنازل والبنية التحتية، إلى جانب النقص الحاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والخدمات الأساسية، يزيد من معاناة السكان، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

وأوضحت أن نحو مليون مواطن يقيمون حالياً في خيام ومراكز إيواء مؤقتة، فيما لا يزال أكثر من 850 ألف شخص بحاجة إلى مستلزمات الإيواء الأساسية. وأشارت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يحول تلك الخيام إلى أماكن غير صالحة للعيش، في ظل غياب التهوية والتبريد، واستمرار الاكتظاظ ونقص المياه النظيفة والغذاء.

وأضافت الوزارة أن الانهيار الكبير في الخدمات البلدية والبيئية فاقم الأزمة، لافتة إلى أن التقديرات الدولية تشير إلى تراكم نحو مليون طن من النفايات الصلبة في أنحاء القطاع، ما يشكل خطراً متزايداً على الصحة العامة مع ارتفاع درجات الحرارة وتسارع تحلل النفايات وانبعاث الغازات والملوثات.

وبيّنت أن تدمير نحو 76.6% من الوحدات السكنية، واستمرار وجود قرابة 8500 جثمان تحت الأنقاض، إضافة إلى ملايين الأطنان من الركام، أسهم في خلق بيئة صحية خطرة تزيد من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة، في ظل شح المياه النظيفة والغذاء وتدهور الخدمات الأساسية.

وأشارت الوزارة إلى أن نحو 1.45 مليون نازح موزعين على 1326 موقعاً للإيواء يواجهون ظروفاً صحية وبيئية صعبة، بينهم أكثر من 680 ألف طفل، وسط انهيار واسع في الخدمات الصحية والإنسانية.

كما حذرت من تزايد انتشار القوارض والآفات في مخيمات النزوح نتيجة تراكم النفايات وتردي الأوضاع البيئية، الأمر الذي يهدد سلامة السكان ويؤثر على المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، ويزيد من حدة انعدام الأمن الغذائي.

ووفقاً للوزارة، فقد تم تسجيل أكثر من 70 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والآفات والظروف البيئية منذ بداية العام الجاري، بينها نحو 17 ألف إصابة مباشرة ناجمة عن العضات والالتهابات والأمراض الجلدية، فيما يشكل الأطفال نحو 80% من إجمالي المصابين.

وأكدت الوزارة أن تزامن أزمة الإيواء مع نقص الغذاء والمياه النظيفة وتدهور الخدمات الصحية والبيئية وارتفاع درجات الحرارة ينذر بكارثة إنسانية وصحية واسعة، داعية إلى تحرك عاجل لتلبية الاحتياجات الأساسية وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وجددت الوزارة مناشدتها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية والدول المانحة للإسراع في إدخال مستلزمات الإيواء والمساعدات الإغاثية، ودعم البلديات في إزالة النفايات والركام، وتشغيل شبكات الصرف الصحي، وتوفير المياه النظيفة والخدمات الأساسية، بما يسهم في الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.