الساحة

عاجل
Home / أخبــار / الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ أكبر طلعة جوية بتاريخه ضد إيران

الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ أكبر طلعة جوية بتاريخه ضد إيران

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، أن نحو 200 طائرة مقاتلة شاركت في شن غارات واسعة استهدفت أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية، في ما وصفه بـ”أكبر غارة جوية في تاريخ سلاح الجو”.

وأوضح الجيش في بيان، أن العملية اكتملت بعد تنفيذ هجمات طالت نحو 500 هدف داخل إيران، من بينها منظومات دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ، مشيرًا إلى أن الهجوم نُفذ وفق خطة محكمة وبالاستناد إلى معلومات استخبارية مسبقة.

من جانبها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الهجوم جرى في الساعات الأولى من عملية “زئير الأسد”، ونفذ ضربة واسعة ضد منظومة الصواريخ ومنظومات الدفاع في غرب ووسط إيران، في تصعيد غير مسبوق بين الجانبين.

وفي ذات السياق، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم السبت، إن الحرب ضد إيران تشكل “معركة مصيرية كبرى”، وادعى أنها تهدف إلى إزالة ما وصفه بـ”تهديد وجودي متواصل”، وشدد على أنها تجري “بالتعاون وبمستوى تنسيق غير مسبوق مع الجيش الأميركي”.

وجاءت تصريحات زامير في خطاب مصوّر مسجّل، ركّز فيه على تبرير دوافع الحرب على إيران، معتبرا أنها ضرورية لـ”تدمير إمكانيات وتفكيك قدرات النظام الإيراني”، وأضاف أن المواجهة الحالية “تضمن بقاءنا ومستقبلنا في أرض أجدادنا”، على حد تعبيره.

وأضاف أن “الامتناع عن العمل” لم يكن خيارا مطروحا، في إشارة إلى الرواية الإسرائيلية التي تبرر الضربة باعتبارها خطوة استباقية، وكان قد كررها وزير الخارجية، غدعون ساعر، في بيان صدر عنه، بينما لم يقدم معطيات مستقلة تدعم ادعاءاته بشأن طبيعة التهديد.

وفي خطاب حمل بعدًا أيديولوجيًا واضحًا، شدد زامير على أن الجيش في “درجة استعداد عالية دفاعا وهجوما”، وأن العملية تأتي بعد أشهر من التحضير والتنسيق مع واشنطن، في إطار ما وصفه بـ”تعاون وثيق بصورة غير مسبوقة تاريخيا”.

تنسيق “غير مسبوق” مع واشنطن
وقال زامير إن الأشهر الأخيرة شهدت، بتوجيه من المستوى السياسي، “عملية تحضير متعمقة للقتال”، بالتنسيق مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية وقائد القيادة المركزية الأميركية.

ووصف هذا التنسيق بأنه “تعاون وثيق بصورة غير مسبوقة تاريخيًا بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي”.

مئات الأهداف وانتشار متعدد الجبهات
وقال زامير إن طياري سلاح الجو الإسرائيلي “يهاجمون المئات من الأهداف في أرجاء إيران”، في عملية وصفها بأنها “ذات خطورة عالية”، وبالتنسيق مع الغارات الأميركية.

وأشار إلى أن الدفاعات الجوية وسلاح البحرية “منتشران لحماية المجالين الجوي والبحري” في مواجهة رشقات صاروخية.

وأضاف أن القوات البرية تنتشر على الحدود “للتصدي لأي محاولة لاجتياح الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية”.

وتحدث كذلك عن جاهزية قيادة الجبهة الداخلية، بالتعاون مع الشرطة وقوات الطوارئ، لحماية المدنيين، لكنه أقرّ بأن “الحماية ليست مطلقة”، محذرًا من “الاستخفاف بقدرة العدو على إلحاق الضرر”.

تعبئة معنوية ورسائل داخلية
وخاطب زامير الجمهور الإسرائيلي داعيًا إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية، معتبرًا أن “الالتزام بهذه التوجيهات ينقذ الأرواح”.

وقال إنه اطّلع خلال الأسابيع الماضية على جاهزية القوات، مشيرًا إلى أن المقاتلين يعملون “ككتلة واحدة بسرية تامة”، ووصفهم بأنهم “مصدر فخر للإسرائيليين”.

وشدد على أن الجيش الإسرائيلي “يركز بشكل مطلق على الانتصار فقط لا غير”، متوعدًا بأن “أي عدو يهدد أمن دولة إسرائيل سيدفع ثمنًا باهظًا”.

اختتم زامير خطابه بإشارات دينية وتاريخية، مستحضرًا “قصة سفر أستر” ومعتبرًا أنها “دليل على خلود إسرائيل”، ومشيرًا إلى أن المسؤولية عن المصير “تقع أولًا وقبل كل شيء على عاتقنا”.

ودعا الجنود الإسرائيليين إلى تنفيذ مهامهم بروح “البطولة الصهيونية”، على حد تعبيره، قائلاً: “انطلقوا إلى مهامكم واخترقوا أرض العدو. تدعمكم دولة كاملة – حتى الانتصار”.