تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / أسرى / السجن مليء بالأطفال”.. فتى فلسطيني يروي تفاصيل اعتقاله 20 شهراً في سجون الاحتلال

السجن مليء بالأطفال”.. فتى فلسطيني يروي تفاصيل اعتقاله 20 شهراً في سجون الاحتلال

رام الله – كشف الفتى الفلسطيني إسماعيل محليس عن تفاصيل قاسية عاشها خلال 20 شهراً قضاها في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قبل الإفراج عنه مؤخراً وهو في حالة من الإرهاق الشديد والنحول، بعد اعتقاله من منزله في بلدة الرام شمال القدس المحتلة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2024.

وقال محليس إن فترة اعتقاله أمضاها في قسم الأشبال المخصص للأطفال داخل سجن عوفر غرب مدينة رام الله، حيث واجه الأسرى ظروفاً معيشية صعبة تمثلت في نقص الطعام وسوء جودته.

وأوضح أن الوجبات كانت غالباً عبارة عن كميات محدودة من الأرز لا تكفي الأسرى، مضيفاً أن الطعام كان يصل أحياناً فاسداً أو لا يُقدم إطلاقاً.

وأشار إلى أن ظروف النظافة داخل السجن كانت متردية للغاية، مع غياب المياه النظيفة وصعوبة الاستحمام بشكل منتظم، فضلاً عن عدم السماح للأسرى بالخروج إلى ساحة الفسحة لفترات طويلة، خصوصاً بعد اندلاع الحرب على قطاع غزة.

وأضاف أن إدارة السجن كانت تتعمد التضييق على الأسرى من خلال سحب الفرشات والأغطية يومياً منذ ساعات الفجر وحتى العصر، إلى جانب تنفيذ عمليات إحصاء للأسرى ثلاث مرات يومياً بطريقة وصفها بالمهينة، حيث يُجبر المعتقلون على الجلوس على ركبهم أو مواجهة الجدران أثناء العد.

وأكد محليس أن القسم الذي احتُجز فيه كان يضم نحو 197 طفلاً أسيراً موزعين على 22 غرفة، لافتاً إلى وجود أطفال صغار من مواليد عامي 2011 و2012.

وقال إن هؤلاء الأطفال كان من المفترض أن يعيشوا طفولتهم بعيداً عن السجون، مشيراً إلى أن عدد الأطفال المعتقلين يعكس حجم المعاناة التي يعيشها القاصرون الفلسطينيون داخل المعتقلات.

وأوضح أن الفوارق التي كانت موجودة سابقاً بين أقسام الأطفال والبالغين تراجعت بشكل كبير، مؤكداً أن أساليب المعاملة القاسية والعقوبات باتت تطبق على الجميع دون تمييز.

من جهتها، تحدثت والدة الفتى، انتصار شوامرة، عن المعاناة التي عاشتها الأسرة خلال فترة اعتقال نجلها، موضحة أنه دخل السجن وهو في الرابعة عشرة من عمره وغادره بعد أن بلغ السادسة عشرة.

وأشارت إلى أن الأشهر الماضية كانت قاسية على العائلة، معربة عن أملها في أن يتمكن ابنها من استعادة حياته الطبيعية واستكمال تعليمه المدرسي والجامعي.

وتشير تقديرات مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى إلى وجود نحو 9500 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، بينهم 95 أسيرة و360 طفلاً، في ظل مطالبات حقوقية متواصلة بتحسين أوضاع المعتقلين والإفراج عن الأطفال المحتجزين.