قال رئيس حركة “مسار جديد”، سامر السنجلاوي، إن الانتخابات الفلسطينية المرتقبة قد تمثل فرصة لإحداث تغيير في المشهد السياسي وفتح المجال أمام بروز قيادة فلسطينية جديدة، بعد سنوات من الجمود.
وأوضح السنجلاوي، في بيان صحفي، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المتوقع أن يعلن خلال الشهر الجاري موعد إجراء الانتخابات التشريعية، مرجحًا أن تُعقد في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، معتبراً أن هذه الانتخابات ستكون الأولى من نوعها منذ أكثر من عقدين.
وأشار إلى أن الإعلان المرتقب يأتي، بحسب وصفه، بعد مطالبات وضغوط متواصلة من قوى وشخصيات تدعو إلى تعزيز المسار الديمقراطي وإجراء الانتخابات.
وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر، في منتصف يونيو/حزيران الماضي، مرسوماً يقضي بإجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2026، على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية مطلع عام 2027، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، دون أن يحدد موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويبلغ عباس من العمر 90 عامًا، وكان قد انتُخب رئيسًا للسلطة الفلسطينية عام 2005 لولاية مدتها أربع سنوات، فيما لم تُجرَ انتخابات رئاسية منذ ذلك الحين.
ورأى السنجلاوي أن الانتخابات المقبلة قد تتيح، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، إمكانية ظهور قيادة جديدة عبر صناديق الاقتراع، متوقعًا أن تحصل حركة فتح على نحو 20% من الأصوات، وأن تحقق الأحزاب الإسلامية نسبة مماثلة، فيما ستتوزع بقية الأصوات بين عدد من الأحزاب والقوائم الجديدة، من بينها حركة “مسار جديد”، التي وصفها بأنها تمثل تيارًا وطنيًا ديمقراطيًا وإصلاحيًا.
وفي المقابل، قال السنجلاوي إن هناك تحديات ما زالت تعترض إجراء انتخابات نزيهة وعادلة، مشيرًا إلى عدم إقرار قانون خاص بالأحزاب السياسية يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف القوى السياسية.
كما اتهم الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالتدخل في عمل الحركات السياسية الناشئة، مدعيًا أن جهاز المخابرات العامة استدعى خلال الأيام الماضية عددًا من قيادات حركة “مسار جديد” في الضفة الغربية للتحقيق، معتبراً ذلك محاولة للضغط على الحركة والحد من نشاطها.
ودعا رئيس الحركة المجتمع الدولي إلى متابعة مجريات العملية الانتخابية، ودعم إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، مؤكدًا أن قيادة فلسطينية تحظى بشرعية ديمقراطية من شأنها أن تسهم في خدمة مصالح الفلسطينيين.
واختتم السنجلاوي بيانه بالقول إن الانتخابات المقبلة تمثل محطة مفصلية في مستقبل الحياة السياسية الفلسطينية، معتبرًا أنها قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة، أو تؤدي إلى استمرار الواقع القائم بما يحمله من تحديات.