كشفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حركة حماس، عن هوية المقاوم الذي تولّى تجهيز وإطلاق أول صاروخ من طراز “عياش 250″، وذلك ضمن إصدار جديد من سلسلة “أقمار الطوفان” التي توثق سِيَر شهداء الكتائب.
وأظهر المقطع المرئي الشهيد محمود إبراهيم مصبح، نائب قائد مجموعة في كتيبة المدفعية التابعة للواء خان يونس جنوب قطاع غزة، وهو يقوم بتجهيز الصاروخ وإعداده للإطلاق خلال معركة “سيف القدس” عام 2021، التي شهدت الإعلان لأول مرة عن دخول هذا الصاروخ إلى الخدمة.
وكان الناطق العسكري السابق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، قد أعلن خلال تلك المعركة إطلاق صاروخ “عياش 250” باتجاه مطار رامون الإسرائيلي جنوب فلسطين المحتلة، مؤكداً أن مداه يتجاوز 250 كيلومتراً ويُعد من أبرز الصواريخ التي كشفت عنها المقاومة في ذلك الوقت.
وتضمن الإصدار مشاهد أخرى للشهيد مصبح خلال عمله في تجهيز الراجمات الصاروخية والتدريب على قذائف الهاون الثقيلة، إضافة إلى مشاركته في إعداد رشقات صاروخية استهدفت مواقع إسرائيلية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
وبحسب ما ورد في المقطع، فإن الشهيد محمود مصبح ارتقى في 13 ديسمبر/كانون الأول 2023، بعد سنوات من العمل في وحدة المدفعية التابعة للقسام، حيث شارك في تطوير وتنفيذ العديد من المهام العسكرية المرتبطة بالوحدة الصاروخية.
وأثار المقطع تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ تداول ناشطون وصحفيون المشاهد الجديدة بشكل كبير، معتبرين أن الكشف عن هوية منفذ العملية يسلط الضوء على جانب من تاريخ العمل العسكري داخل كتائب القسام.
وأشار صحفيون وناشطون إلى أن تطوير وإطلاق صاروخ بمدى يتجاوز 250 كيلومتراً من داخل قطاع غزة يعكس القدرات الفنية التي تمكنت المقاومة من بنائها رغم الحصار والظروف الصعبة التي يعيشها القطاع منذ سنوات.
كما أعادت صفحات إخبارية فلسطينية نشر المقطع التاريخي لإعلان إطلاق صاروخ “عياش 250” خلال معركة “سيف القدس”، وربطته بالمشاهد الجديدة التي كشفت عن هوية الشهيد الذي أشرف على تجهيزه وإطلاقه.
ويحمل الصاروخ اسم الشهيد يحيى عياش، أحد أبرز قادة ومهندسي كتائب القسام، والذي اغتالته إسرائيل عام 1996. كما أشارت الكتائب إلى أن قرار إطلاق الصاروخ خلال حرب عام 2021 جاء بتوجيهات من القائد العام السابق للقسام الشهيد محمد الضيف.
ويُعد صاروخ “عياش 250” من أبرز الصواريخ التي أعلنت عنها كتائب القسام خلال السنوات الأخيرة، بعدما استُخدم لأول مرة في استهداف مطار رامون الإسرائيلي، في خطوة اعتبرتها الكتائب آنذاك تطوراً نوعياً في قدراتها الصاروخية.