قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، محمد الهندي، إن الانتخابات الفلسطينية المرتقبة بصيغتها الحالية لا تعكس تطلعات الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن إجراءها بهذه الطريقة قد يؤدي إلى مصادرة حقه في تقرير مصيره.
وأوضح الهندي أن حركة الجهاد الإسلامي دعت إلى تأجيل الانتخابات إلى حين التوصل إلى توافق وطني شامل بشأن إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها، مشيرًا إلى مشاركة الحركة في الحوارات الفصائلية لبحث سبل التعامل مع إصرار السلطة الفلسطينية على إجراء الانتخابات في موعدها.
وأكد أن الحركة لن تقدم مرشحين باسمها في الانتخابات، لكنها ستدعم أي قائمة وطنية يتم التوافق عليها بين مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية.
وأشار الهندي إلى أن المشاورات الجارية بين الفصائل تركز على تشكيل قائمة وطنية موحدة وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب توسيع دائرة التوافق الداخلي لمواجهة التحديات السياسية والميدانية.
وفي سياق آخر، اعتبر الهندي أن نتائج المواجهة الحالية ستترك تأثيرًا كبيرًا على مستقبل فلسطين والمنطقة لعقود، مشبهًا تداعياتها بالأحداث المفصلية التي شهدها عام 1948.
وشدد على أن مستقبل الشعوب يتحدد من خلال ما تنجزه في حاضرها، مؤكدًا أن التطورات الراهنة ستسهم بصورة مباشرة في رسم ملامح المرحلة الفلسطينية المقبلة.