تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / أخبــار / تأهب إسرائيلي على 5 جبهات ومخاوف من “خطوة غير متوقعة” لـ «حماس»

تأهب إسرائيلي على 5 جبهات ومخاوف من “خطوة غير متوقعة” لـ «حماس»

تتزايد حالة التأهب داخل الجيش الإسرائيلي أمام سلسلة من السيناريوهات الأمنية على عدة جبهات، من قطاع غزة والضفة الغربية إلى جنوب لبنان وسوريا وصولاً إلى البحر الأحمر وباب المندب، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكانية وقوع تطورات ميدانية قد تدفع إلى جولة جديدة من التصعيد.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، اليوم الثلاثاء، فإن المعلومات الاستخباراتية المتوافرة لا تزال عامة، لكنها تدفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى إعداد تقديرات وسيناريوهات للتعامل مع كل جبهة، فيما لا تستبعد تنفيذ خطوات استباقية خلال الفترة القريبة المقبلة لمنع تدهور الوضع.

غزة.. تحرك محتمل ل حماس قد يغيّر المشهد

يضع التقرير قطاع غزة في مقدمة الجبهات التي تثير القلق لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، رغم تقديرها أن حركة حماس فقدت جزءاً كبيراً من قدراتها العسكرية مقارنة بما كانت عليه قبل 7 أكتوبر.

ووفق «معاريف»، ترى إسرائيل أن قدرة حماس على ممارسة ضغط عسكري تراجعت، في ظل محدودية مخزون الصواريخ وانتشار البنية التحتية تحت الأرض، إضافة إلى عدم وجود رهائن إسرائيليين في حوزة الحركة، بحسب التقديرات الإسرائيلية الواردة في التقرير.

لكن التقرير يشير إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية رصدت خلال الأسابيع الأخيرة تغيراً في سلوك المنظومة العسكرية التابعة لحماس، مع معلومات حول نية الحركة تنفيذ خطوة يمكن أن تؤدي إلى تغيير الواقع الميداني في القطاع.

ومن بين السيناريوهات التي يجري بحثها، وفق التقرير، تنفيذ هجوم واسع على مواقع للجيش الإسرائيلي المنتشرة على طول ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، بهدف إيقاع خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية.

كما يطرح التقرير احتمال محاولة أسر جنود إسرائيليين في المنطقة ذاتها، باعتبار أن مثل هذه العملية، وفق التقديرات المنسوبة إلى حماس، قد تؤدي إلى اندلاع مواجهة محدودة وتعيد للحركة أوراقاً يمكن استخدامها في أي مفاوضات لاحقة.

ويرى التقرير أن وقوع حادث كبير في منطقة «الخط الأصفر» قد يدفع إسرائيل إلى جولة جديدة من القتال، بما قد يغيّر ترتيبات وقف إطلاق النار القائمة.

الضفة الغربية.. «برميل بارود» قابل للاشتعال

وفي الضفة الغربية، يشير التقرير إلى وقوع حادثتين أمنيتين خلال اليوم السابق.

الحادثة الأولى وقعت جنوب الخليل، حيث جرت، بحسب التقرير، محاولة لاستهداف قوة من الجيش الإسرائيلي بواسطة مركبة.

أما الحادثة الثانية فوقعت قرب مخماس، حيث حاول مسلح تنفيذ عملية طعن باستخدام سكين داخل مزرعة، قبل أن يتمكن مدنيون من السيطرة عليه وتسليمه إلى الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك».

ويصف التقرير الضفة الغربية بأنها «برميل بارود» يمكن أن ينفجر في أي لحظة، لكنه يشير إلى أن السؤال الأساسي يتمثل في حجم التصعيد الذي يمكن أن ينتج عن ذلك، والعامل الذي قد يشعل شرارته.

جنوب لبنان.. حزب الله يراقب ويتحرك

وفي الجبهة اللبنانية، يقول التقرير إن حزب الله يواصل تعزيز قدراته ومراقبة تحركات الجيش الإسرائيلي في المنطقة التي يشار إليها بـ«المنطقة الصفراء».

وبحسب التقديرات الواردة في «معاريف»، يستخدم الحزب طائرات مسيّرة لأغراض الاستطلاع وجمع المعلومات حول نشاط القوات الإسرائيلية.

كما لا يستبعد التقرير لجوء الحزب إلى أساليب حرب العصابات، بما في ذلك زرع العبوات الناسفة في الميدان، في إطار محاولات استهداف القوات الإسرائيلية.

سوريا.. حادث تسلل يرفع مستوى القلق

أما الجبهة السورية، فقد شهدت، بحسب التقرير، حادثاً اعتبرته إسرائيل خطيراً، بعدما تمكن مسلح سوري من التسلل إلى داخل ساتر تابع لموقع متقدم للجيش الإسرائيلي، بدلاً من الوصول إلى السياج الحدودي.

ورصد الجنود المسلح بعد دخوله إلى الساتر، قبل إطلاق النار عليه وتحييده، وفق الرواية التي أوردتها الصحيفة.

ويقول التقرير إن الحادث يأتي في ظل تقديرات إسرائيلية بوجود جهات تعمل داخل سوريا على تدريب سوريين ومسلحين موالين لإيران وعناصر من الجهاد وأفراد من حزب الله، بهدف إنشاء جبهة مواجهة عسكرية على الحدود السورية.

باب المندب.. تهديد متواصل للملاحة

وفي البحر الأحمر، يركز التقرير على المخاوف الإسرائيلية من استمرار نشاط الحوثيين في منطقة باب المندب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تحدث، خلال زيارة لقاعدة سلاح البحرية في أشدود، عن تحوّل المجال البحري إلى ساحة قتال دولية، محذراً من تهديد حركة الملاحة والموانئ الإسرائيلية.

وبحسب التقرير، ترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الحوثيين تمكنوا من تطوير وسائل لاستهداف السفن التجارية في منطقة مضيق باب المندب، مستفيدين من المعلومات المتاحة علناً حول حركة السفن ومساراتها.

ويشير التقرير إلى أن الحوثيين يمتلكون القدرة على تنفيذ هجمات من مسافات بعيدة، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، انطلاقاً من مناطق يمنية عدة، من بينها صعدة والحديدة وحجة والبيضاء وذمار وإب وعمران.

عدة جبهات مفتوحة

ويخلص تقرير «معاريف» إلى أن الجبهات المختلفة لا تزال مفتوحة أمام احتمالات التصعيد، مع تقدير إسرائيلي بأن الجيش قد يضطر خلال الساعات أو الأيام المقبلة إلى اتخاذ خطوات بهدف منع تدهور الوضع الأمني على إحدى هذه الجبهات.

ويربط التقرير المشهد الإقليمي أيضاً بالتطورات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى تقديرات إسرائيلية بأن المنطقة قد تبقى في حالة انتظار إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، قبل أن يعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحريك مساره في التعامل مع النظام الإيراني.

وبحسب التقرير، فإن طبيعة الخطوة الأميركية المقبلة ستبقى مرتبطة بالمسار الذي سيختاره ترامب، سواء باتجاه تصعيد عسكري أو التوصل إلى ترتيبات سياسية وأمنية جديدة.