شنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) هجوماً على ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، معتبرة أنه يخدم أجندة الاحتلال الإسرائيلي ويسهم في تأخير تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، عبر تكريس واقع ميداني جديد في قطاع غزة.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح والناطق باسمها في قطاع غزة، منذر الحايك، في تصريحات إذاعية، إن المجلس لا يمثل مشروعاً للسلام، بل يعمل – بحسب وصفه – بما يخدم أهداف الاحتلال، مشيراً إلى أن استمرار تعثر المرحلة الثانية من الاتفاق يعود إلى الموقفين الإسرائيلي والأمريكي، في ظل سعي إسرائيل إلى فرض سيطرة جغرافية على القطاع.
وأضاف الحايك أن الاحتلال يواصل تنفيذ أعمال ميدانية تهدف إلى ترسيخ وجوده في المناطق الشرقية من قطاع غزة، من خلال إنشاء سواتر ترابية وخنادق، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس رغبة إسرائيل في إطالة بقائها على الأرض وتأجيل أي انسحاب.
وأوضح أن صور الأقمار الصناعية، وفق قوله، أظهرت إنشاء سواتر ترابية تمتد لنحو 23 كيلومتراً داخل القطاع، تبدأ من المناطق الشرقية لحي التفاح وبيت حانون وتمتد باتجاه المنطقة الوسطى، معتبراً أن هذه الخطوات تأتي ضمن مخطط يهدف إلى تقسيم قطاع غزة وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة منه.
وأشار إلى أن الاحتلال يسعى، بحسب تقديره، إلى فصل المناطق الشرقية عن الغربية، عبر توسيع ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، وصولاً إلى شارع صلاح الدين، بما يؤدي إلى تغيير الواقع الجغرافي للقطاع.
كما حذر الحايك من أن الإجراءات العسكرية الإسرائيلية تهدف إلى إفراغ المناطق الشرقية من سكانها ودفعهم نحو المناطق الغربية، مؤكداً أن هذه السياسات تزيد من معاناة الفلسطينيين في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية.
وأضاف أن إسرائيل تفرض حالياً سيطرة جغرافية وأمنية على مساحات واسعة من قطاع غزة، معتبراً أن هذه الخطوات ترتبط أيضاً بحسابات سياسية وانتخابية داخل إسرائيل، لكنه شدد على أن هذا الواقع لن يكون دائماً.
وفي ختام تصريحاته، دعا الحايك مختلف الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، إلى إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية، مؤكداً أن مواجهة المخططات الإسرائيلية تتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً، في ظل استمرار الحرب والتحديات التي يواجهها قطاع غزة.