كشفت السلطات الإيرانية للمرة الأولى تفاصيل الحالة الصحية للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، مؤكدة أن إصاباته خلال بداية الحرب الأخيرة كانت “سطحية” ولم تشكل خطراً على حياته، وذلك خلافاً لما تداولته تقارير غربية خلال الأشهر الماضية.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور إن خامنئي وصل إلى المستشفى يوم 28 فبراير/شباط الماضي، بالتزامن مع اليوم الأول للهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، موضحاً أنه دخل غرفة العمليات برفقة عدد من الجرحى الآخرين عند الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت طهران.
وأضاف كرمانبور، وفق ما نقلته وكالة “إيلنا”، أن خامنئي تعرض لإصابات سطحية في الوجه والرأس والساقين، مؤكداً أنها لم تستدعِ عمليات بتر أو تدخلاً طبياً معقداً، وأن الأمر اقتصر على بعض الغرز البسيطة فقط.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن خامنئي واصل الصيام خلال شهر رمضان رغم إصابته، معتبراً ذلك دليلاً على “تمتعه بصحة جيدة”، لافتاً إلى أنه غادر المستشفى فجر الأول من مارس/آذار دون الكشف عن المكان الذي نُقل إليه لاحقاً.
وتأتي هذه التصريحات بعد أشهر من الجدل والتكهنات حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني الجديد، خاصة بعد غيابه عن الظهور العلني منذ اندلاع الحرب وعدم مشاركته في مراسم تنصيبه الرسمية بداية مارس الماضي، حيث اقتصرت تصريحاته على بيانات مكتوبة فقط.
وفي المقابل، تحدثت تقارير إعلامية غربية خلال الفترة الماضية عن تعرض خامنئي لإصابات خطيرة. وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد صرح في مارس/آذار بأن خامنئي “جريح ومشوّه على الأرجح”.
كما نقلت وكالة “رويترز” في أبريل/نيسان عن مصادر مقربة من القيادة الإيرانية أن خامنئي ربما تعرض لإصابات خطيرة شملت تشوهاً في الوجه وإصابات بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما، مشيرة إلى أنه كان يواصل حضور الاجتماعات أثناء فترة التعافي.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين إيرانيين أن خامنئي أصيب بجروح خطيرة وخضع لعدة عمليات جراحية في ساقيه، إضافة إلى إصابة في اليد وحروق في الوجه، فيما قيل إن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أشرف بنفسه على بعض مراحل الرعاية الطبية.
وأشارت تقارير أخرى، بينها ما نشرته صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، إلى أن خامنئي كان يتلقى العلاج في مدينة قم، وأنه لم يتمكن مؤقتاً من ممارسة بعض مهامه الإدارية خلال فترة العلاج.
في المقابل، واصلت طهران نفي تلك الروايات، حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في مايو/أيار الماضي أنه التقى خامنئي لساعات، مشدداً على أنه يواصل إدارة شؤون البلاد بشكل طبيعي. كما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي لاحقاً أن خامنئي اجتمع بقادة عسكريين وقدم توجيهات جديدة لمواصلة العمليات العسكرية.