تتجه الأنظار إلى العاصمة المصرية Cairo التي يُرتقب أن تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين حركة Hamas والوسطاء، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد في قطاع غزة ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد تحذيرات أطلقتها حركة حماس من أن اتفاق الهدنة في قطاع غزة بات مهدداً بالانهيار نتيجة ما تصفه بـ«الخروقات الإسرائيلية المتواصلة»، بما في ذلك الغارات الجوية التي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى خلال الساعات الماضية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن حماس أرسلت وثيقة رسمية إلى الوسطاء في Egypt وقطر وتركيا، تضمنت موقف الحركة من التطورات الأخيرة، إضافة إلى اتهامات بانتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وملاحظات حول حالة الجمود في المسار السياسي.
وأشارت المصادر إلى أن نسخاً من الوثيقة وصلت أيضاً إلى أطراف دولية، من بينها جهات أمريكية.
كما أوضحت الحركة أن جولة التفاوض التي كان من المقرر عقدها قبل عيد الأضحى تم تأجيلها، على أن تُستأنف بعد انتهاء الإجازة، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن، فيما يجري التحضير لزيارة وفد قيادي من الحركة إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة بناءً على دعوة مصرية.
في المقابل، تصاعدت حدة التصريحات السياسية والعسكرية في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية داخل غزة، حيث قُتل خلال الأيام الأخيرة عدد من القيادات الميدانية، بينهم شخصيات بارزة في كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، وهو ما اعتبرته الحركة خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
ويرى محللون أن اللقاء المرتقب في القاهرة يمثل محاولة جديدة من الوسطاء لإبقاء الاتفاق قائماً، عبر البحث عن صيغة تهدئة تمنع الانزلاق نحو انهيار كامل للمسار التفاوضي. ويشير بعضهم إلى أن نجاح هذه الجهود يعتمد على قدرة الأطراف على ضبط التصعيد الميداني وتقديم تنازلات متبادلة.
في المقابل، يذهب محللون آخرون إلى أن استمرار العمليات العسكرية الواسعة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع قد يضعف فرص التهدئة، خاصة في ظل تصريحات إسرائيلية تتحدث عن توسيع السيطرة الميدانية في غزة.
وفي سياق متصل، تشير التطورات إلى أن المشهد الإقليمي يزداد تعقيداً مع استمرار التحركات الدبلوماسية الدولية، وسط مساعٍ لإعادة إحياء الاتفاق أو تعديل بنوده بما يضمن خفض التصعيد وفتح الباب أمام جولة تفاوض أكثر استقراراً.