أثار تحديث جديد لنظام أندرويد جدلاً واسعًا بين المستخدمين وخبراء الخصوصية، بعد اكتشاف مكوّن نظامي يُدعى Android System SafetyCore يتم تثبيته تلقائيًا على بعض الأجهزة.
وتعمل هذه الخدمة على تحليل الصور المخزنة على الهاتف بحثًا عن محتوى حساس مثل الصور العارية أو المواد التي قد تُعد غير مناسبة، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل داخل الجهاز نفسه.
طبيعة خدمة SafetyCore
توضح تقارير تقنية أن SafetyCore هو مكوّن تابع لشركة غوغل، يعمل كطبقة حماية مدمجة داخل النظام، ويخدم تطبيقات مثل Google Messages.
وتتمثل وظيفته الأساسية في اكتشاف المحتوى الحساس في الصور أو الرسائل، ثم تنبيه المستخدم قبل فتحه أو مشاركته، عبر عرض تحذير أو إخفاء جزئي للصورة.
وأكدت غوغل أن هذه العملية تتم محليًا على الجهاز دون إرسال الصور إلى أي خوادم خارجية، ما يعني أن البيانات لا تغادر الهاتف.
كيف تعمل الميزة؟
تعتمد الخدمة على تقنيات تعلم الآلة (Machine Learning) لتحليل الصور مباشرة على الجهاز.
وعند رصد صورة قد تحتوي على محتوى حساس، يتم طمسها أو إخفاؤها جزئيًا، مع ظهور رسالة تحذيرية للمستخدم، مع خيار متابعة العرض أو تجاهله.
وتقول غوغل إن الهدف من هذه الميزة هو تعزيز الأمان، خصوصًا لحماية القُصّر من التعرض لمحتوى غير مناسب.
جدل حول الخصوصية
رغم التوضيحات الرسمية، واجهت الخدمة انتقادات واسعة بسبب تثبيتها تلقائيًا دون إشعار واضح للمستخدم، إضافة إلى صعوبة الوصول إليها ضمن إعدادات النظام.
ويرى خبراء في الأمن الرقمي أن غياب الشفافية يثير تساؤلات حول مدى تحكم المستخدم ببياناته، حتى لو كانت المعالجة تتم داخل الجهاز نفسه.
هل يمكن حذفها؟
تشير تقارير تقنية إلى أن المستخدمين يمكنهم تعطيل أو إلغاء تثبيت الخدمة من خلال إعدادات الهاتف عبر إظهار تطبيقات النظام والبحث عن SafetyCore.
لكن بعض المستخدمين أفادوا بأن الخدمة قد تعود مجددًا مع تحديثات النظام القادمة، ما قد يتطلب إعادة تعطيلها في كل مرة.
خلاصة
بينما تؤكد غوغل أن الهدف من SafetyCore هو الحماية وتحسين الأمان، يرى آخرون أن طريقة دمجها وتفعيلها التلقائي تفتح بابًا جديدًا للجدل حول الخصوصية في أنظمة أندرويد.