كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فجر اليوم الجمعة 19 يونيو/حزيران 2026، عن وصول الدفعة الأولى من ضباط وعناصر قوة الاستقرار الدولية إلى إسرائيل، في إطار التحضيرات لنشر قوة متعددة الجنسيات داخل قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
وأفادت الصحيفة بأن أعمالًا تجري حاليًا لإنشاء مركز دعم لوجستي في الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم، ليكون نقطة استقبال وتنظيم لعبور القوات الدولية المتوقع وصولها تباعًا خلال الأسابيع القادمة.
ونقلت عن مسؤول بارز في “مجلس السلام” قوله إن عناصر من قوة الاستقرار الدولية وصلوا بالفعل إلى إسرائيل، على أن يلتحق بهم لاحقًا آلاف الجنود المكلفين بمهام الفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق التي ستُسلم لإدارة اللجنة الفلسطينية داخل قطاع غزة.
وأوضح المسؤول أن المركز اللوجستي المرتقب سيلعب دورًا أساسيًا في تسهيل حركة وانتشار القوات الدولية، إلى جانب دعم الجهود الخاصة بإعادة إعمار القطاع.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى شملت وصول ضباط من أربع دول، فيما يُتوقع انضمام وحدات إضافية من دول أخرى خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن دولًا مثل كوسوفو والمغرب وكازاخستان وألبانيا من بين المشاركين في هذه القوة.
وأضاف أن “مجلس السلام” يجري حاليًا اتصالات ومشاورات مع أربع دول أخرى بهدف توسيع نطاق المشاركة الدولية في المهمة المرتقبة.
وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة أن إندونيسيا، التي كانت قد جمدت سابقًا خطط المشاركة عقب اندلاع الحرب، تعيد حاليًا دراسة إمكانية الانضمام إلى القوة الدولية.
ونقلت عن مسؤول آخر قوله إن القوات الأجنبية بدأت بالفعل بالوصول بأعداد محدودة، مشيرًا إلى وصول عناصر من كوسوفو، مع توقع وصول مزيد من القوات خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن مركز كرم أبو سالم يمثل محطة انتقالية وليس مقرًا دائمًا لقوات الاستقرار قبل انتشارها داخل غزة.
وأضاف المسؤول أن هناك اتصالات غير مباشرة ومباحثات متواصلة مع حركة حماس عبر الوسطاء، مشيرًا إلى عقد لقاءات في القاهرة خلال الأيام الماضية لبحث آليات التقدم في تنفيذ الترتيبات، مع التأكيد على استمرار الخطوات الميدانية بغض النظر عن موقف الحركة.
وأوضح أن التنسيق يجري مع إسرائيل بشأن أنشطة القوة الدولية، وأن الخطة المتفق عليها تقضي بانتشار القوات في مناطق محددة، على أن تدخل برفقة ممثلين عن اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية للتأكد من خلو تلك المناطق من المسلحين والأسلحة، تمهيدًا لبدء عمل اللجنة داخل القطاع.
كما أشار إلى أن القوات الأميركية ستبقى متمركزة داخل إسرائيل في المركز اللوجستي الجاري إنشاؤه في كرم أبو سالم، ولن تكون جزءًا من مواقع الانتشار التابعة لقوات الاستقرار داخل غزة.
وأكد المسؤول أن المرحلة المقبلة ستشهد أيضًا بدء برامج لتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، موضحًا أن الخطط تتحدث عن إعداد نحو 20 ألف عنصر شرطة فلسطيني لا ينتمون إلى حركة حماس، بالتوازي مع تنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية الجديدة داخل القطاع.
وختم بالقول إن الوسطاء الإقليميين يواصلون ممارسة ضغوط على حركة حماس لدفعها نحو الالتزام بالترتيبات المطروحة، مؤكداً أن العمل الميداني سيستمر وفق الخطة الموضوعة سواء حصلت موافقة الحركة أم لم تحصل.