تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل

كشف رئيس حزب “الديمقراطيون” الإسرائيلي، يائير جولان، عن طموحاته السياسية للحكومة القادمة، موضحا أنه يسعى لتولي حقيبة وزارة الجيش في حال حصول حزبه على 15 مقعدا في الانتخابات البرلمانية المقبلة، إلى جانب المطالبة بحزمة من الوزارات السيادية والخدماتية لضمان التغيير السياسي.

جاءت تصريحات جولان خلال مشاركته اليوم الاثنين في مؤتمر الأمن القومي المنعقد في تل أبيب، حيث استعرض رؤيته للتحالفات السياسية القادمة والملفات الأمنية والإقليمية الحساسة.

وأوضح جولان، الذي أتم حزبه مؤخرا الانتخابات التمهيدية عقب اندماج حزبي “العمل” و”ميرتس”، أن حزبه يستهدف الحصول على حزمة وزارية تشمل وزارة الجيش، ووزارة العدل، ووزارة الأمن الداخلي، إضافة إلى وزارتي التعليم والاتصالات، لمواجهة التحديات السياسية والأمنية.

وفيما يتعلق برئاسة الحكومة المقبلة في معسكر المعارضة، اعتبر جولان أن رئيس حزب “يشار!” غادي آيزنكوت يُعد حاليا المرشح الطبيعي لقيادة المعسكر، مشددا على أن الحسم النهائي يظل مرهونا بنتيجة الانتخابات والحزب الذي سيحقق الكتلة الأكبر لتقود حكومة التغيير.

ورفض جولان الاتهامات الموجهة إليه بـ “إبعاد ناخبي اليمين المعتدل”، واصفا إياها بالادعاءات الصادرة عن “آلة التحريض”، ومبينا أن دوره يتركز في بناء كتلة ديمقراطية ليبرالية قوية تشكل العمود الفقري لأي ائتلاف حكومي قادم.

وعلى الصعيد الإقليمي، وجه جولان انتقادات شديدة للطريقة التي أديرت بها المواجهة العسكرية مع إيران، موضحا أن تحديد أهداف غير واقعية كإسقاط النظام الإيراني عبر القصف الجوي أضر بالمصالح الاستراتيجية لإسرائيل وأدى إلى تعزيز النفوذ الإقليمي لطهران

ودعا جولان إلى اعتماد مبادرة سياسية تركز بالدرجة الأولى على كبح البرنامج النووي العسكري الإيراني، عبر اتفاق جديد وفرض آليات رقابة صارمة، بدلا من الانسياق وراء أوهام غير قابلة للتحقيق.

وفي الملف اللبناني، حث جولان على نشر قوة دولية جديدة في الجنوب تمتلك صلاحيات تنفيذية وفرض للنظام بدلا من قوات “اليونيفيل”، مشيرا إلى ضرورة استغلال وجود حكومة لبنانية مساندة للتنسيق الأمني والعسكري.

وفيما يخص قطاع غزة، أكد جولان أنه لا يمكن القضاء على حركة حماس طالما استمرت في إدارة الشؤون اليومية والسيطرة على السكان، متهما الحكومة الإسرائيلية بالمماطلة في إيجاد بديل سلطوي.

ودعا إلى الشروع فورا، بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، في بناء إدارة فلسطينية جديدة لتولي المقاليد في القطاع وقطع الطريق على إعادة بناء قدرات حركة حماس.

أما بشأن الضفة الغربية، فقد جدد جولان دعوته إلى الانفصال الميداني والسياسي عن الفلسطينيين لمنع سيناريو الضم الذي اعتبره تهديدا كبير، داعيا إلى إخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية، ومحاربة أعمال العنف، وإعادة ترتيب الانتشار الأمني وترسيم الحدود لضمان ترسيخ أغلبية صلبة.

وفي سياق آخر، انتقد جولان عدم دعوته للقاء رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني، موضحا أن زيني فشل في أداء مهامه وتحديدا في ملف التحقيقات المتعلقة بـ “قطر جيت” ومواجهة هجمات المستوطنين في الضفة الغربية.

كما دافع جولان عن نشطاء الاحتجاجات ورفض التشكيك في وطنيتهم بسبب دعوات الامتناع عن التعيين أو التطوع في قوات الاحتياط خلال أزمة التعديلات القضائية، معتبرا أنهم قدموا خدمات جليلة للمجتمع، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة إبعاد الجيش الإسرائيلي عن الصراعات الحزبية والسياسية.