الساحة

عاجل
Home / أخــبـــــار / “منصة الكود”.. حرب إلكترونية تشعل صراع الأجنحة في حماس

“منصة الكود”.. حرب إلكترونية تشعل صراع الأجنحة في حماس

في خضم ترقب المشهد الفلسطيني لتداعيات اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، كشفت معطيات تقنية ومصادر مطلعة عن الدور الحاسم والمثير للجدل الذي تضطلع به منصة “الكود” (alcode.net)؛ بوصفها ذراعًا إعلاميًا-استخباراتيًا أُطلقت في خضم صراع محتدم على زعامة حركة حماس.

فالمنصة، وفق المعطيات، ليست مجرد موقع إخباري، بل واجهة رقمية لمجموعة تنضوي تحت إمرة جهات نافذة داخل الحركة، صُممت لتكون سلاحًا ضارِبًا في معركة تصفية الحسابات الداخلية بين تياري “الصقور” في الداخل و”القيادة الخارجية”.

صراع الداخل والخارج.. مواجهة مكشوفة على القيادة

أفادت مصادر مقربة من دوائر القرار في الحركة بأن فكرة استحداث “منصة الكود” نضجت على وقع خلافات حادة غير مسبوقة بين قطبي الصراع داخل المكتب السياسي:

1. تيار خليل الحية: الذي يجسّد ثقل القيادة الميدانية والعسكرية في قطاع غزة، ويُمسك بورقة الواقع على الأرض.
2. تيار خالد مشعل: الذي يمثل الجناح السياسي في الخارج، ويعوّل على المشروعية التاريخية والتحالفات الإقليمية.

ومع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، تحول الصراع الخفي إلى مواجهة علنية على شرعية القيادة ورسم ملامح المرحلة المقبلة، حيث سخّرت الأطراف الداعمة للمنصة إمكاناتها لفرض سردية تُخدم طرفًا على حساب الآخر.

تصفية حسابات وتصفية جسد سياسي

لم تكتف المنصة بنقل الوقائع، بل رصد متابعون تحولًا صارخًا في سياستها التحريرية تحوّل إلى “اغتيال معنوي ممنهج”، وفق ما كشفت عنه تحقيقات متصلة:

· استهداف الشخصيات: شنت المنصة حملات مسعورة لتشويه قيادات وطنية وفصائلية، وصولًا إلى شخصيات قيادية داخل حماس نفسها لا تنسجم مع أجندة الجهة التي تمول وتدير الموقع.
· تسريبات مدبرة: نشر وثائق ومعلومات يُعتقد أنها مسربة من أجهزة أمنية تابعة للحركة، في رسائل ترهيب وابتزاز مبطنة.
· تنفيذ “أوامر الغرفة الخلفية”: تعمل المنصة بأجندة مغلقة تمليها قيادات أمنية وسياسية داخل قطاع غزة، بهدف حسم الصراع على الرأي العام الحمساوي في مرحلة ما بعد الحرب.

توقيت لا يحتمل الصدفة

يرى محللون أن تصاعد نشاط “الكود” بعد اتفاق وقف إطلاق النار لم يأت من فراغ، بل جاء لملء الفراغ الذي خلفه سؤال السلطة: “من يقود الحركة في مرحلة الإعمار والتمثيل السياسي؟”.

مصدر مطلع يصف الأمر: “المنصة هي محاولة لحسم صراع القيادة عبر الفضاء الرقمي، بعدما تعذر الحسم في الغرف المغلقة. إنها صرخة تيار الداخل لفرض هيمنته على القرار، في مقابل محاولات الخارج استعادة زمام المبادرة.”

تبقى منصة alcode.net نموذجًا سافرًا لتوظيف التكنولوجيا في النزاعات التنظيمية، إذ تحوّلت من أداة إعلامية مفترضة إلى غرفة عمليات حربية تُدار بأوامر مباشرة، لتكشف عن عمق التمزق البنيوي الذي تعانيه حماس في صراع الأجنحة بين غزة وعواصم الخارج.