أصدر الإعلامي عبد الحميد عبد العاطي، اليوم السبت، بيانًا توضيحيًا ردًا على البيان الصادر عن تجمع عائلة شعشاعة، مؤكدًا احترامه الكامل للعائلة وتقديره لحجم الألم الإنساني الذي خلفته الجريمة التي أثارت حالة من الصدمة في المجتمع الفلسطيني بقطاع غزة.
وأوضح عبد العاطي أن أحد أبناء الضحية تواصل معه في إطار المطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، وقام بإرسال الفيديو مع طلب واضح بنشره بهدف الضغط لمحاسبة الجاني ومنع الإفلات من العقاب.
وأكد أن موقفه منذ اللحظة الأولى تمثل في إدانة الجريمة والمطالبة بمحاسبة مرتكبيها وفق القانون والشرع ومعايير العدالة، حفاظًا على السلم الأهلي والأمن المجتمعي، مشددًا على أن نشر الفيديو لم يكن بدافع الإساءة للعائلة أو استثمار المأساة، وإنما للتحذير من خطورة تنامي الجريمة والفوضى والفلتان الأمني في قطاع غزة.
وأضاف أن التوعية بمخاطر الجريمة والمطالبة بالعقوبات الرادعة تمثل جزءًا من المسؤولية المجتمعية والوطنية، خاصة في ظل الظروف الإنسانية والأمنية الصعبة التي يعيشها القطاع، معتبرًا أن الجرائم الخطيرة تتحول إلى قضية رأي عام تمس أمن المجتمع واستقراره، ما يمنح وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية والمجتمعية حق المطالبة بالمحاسبة ومنع تكرار الجرائم.
وأشار عبد العاطي إلى تفهمه الكامل لمشاعر عائلة الضحية ووقوفه إلى جانب مطالبها العادلة بالقصاص، مؤكدًا في الوقت ذاته أن حق النشر مكفول ما لم يصدر قرار قانوني أو قضائي يمنع ذلك، خصوصًا في القضايا التي تهدد السلم الأهلي وتثير مخاوف من اتساع دائرة الفوضى والجريمة.
كما عبّر عن أسفه لما ورد في بيان تجمع عائلة شعشاعة من مضامين قال إنها تحمل أبعادًا سياسية لا تخدم الحقيقة أو العدالة، داعيًا إلى عدم الانجرار إلى معارك جانبية أو حملات تشهير وتحريض، والتركيز بدلًا من ذلك على كشف الحقيقة ومحاسبة الجناة وتحقيق العدالة.
وفي ختام بيانه، شدد عبد العاطي على أن حماية السلم الأهلي لا تتحقق بإسكات الأصوات المطالبة بالعدالة، بل عبر فرض سيادة القانون وإنزال العقوبات الرادعة بحق مرتكبي الجرائم، مع رفض أي خطاب تحريضي أو استغلال سياسي أو شخصي للمأساة.
وختم بالدعاء للضحية بالرحمة، ولذويها بالصبر والسلوان، وللمصابين بالشفاء العاجل، داعيًا إلى الحفاظ على وحدة المجتمع الفلسطيني وتجنيبه الفوضى والانقسام والجريمة.