الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أقرّ بأن بلاده تواجه ضغوطًا اقتصادية “غير مسبوقة” في ظل الحرب والحصار المفروض عليها، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على احتواء التداعيات الاقتصادية رغم محدودية الإمكانيات المتاحة.
وقال بزشكيان إن حكومته تواصل العمل لمعالجة الأزمات الداخلية، مضيفًا أن الوزراء والمسؤولين لم يحصلوا على أي إجازات خلال الفترة الماضية بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب من المواطنين تقبّل الصعوبات الاقتصادية وخفض سقف التوقعات، معتبرًا أن إيران تخوض “معركة كبيرة” على المستويات السياسية والاقتصادية.
وأضاف الرئيس الإيراني أن المسؤولين مطالبون بالتحدث بوضوح وصدق مع المواطنين، وعدم تقديم صورة مضللة عن الواقع، قائلاً إن طهران لن توهم الشعب بأن “العدو ينهار بينما البلاد تعيش ازدهارًا”، مشددًا في الوقت نفسه على أن بلاده لن تتخلى عن “عزتها وكرامتها” مقابل أي مكاسب أو مصالح مؤقتة.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، أكد بزشكيان أنه لا يرى منطقًا في رفض الحوار لإنهاء الحرب، مشددًا على أهمية إدارة المفاوضات بعقلانية بهدف الوصول إلى “ردود عقلانية”، لكنه أوضح في المقابل أن إيران لن تتراجع عن مطالبها خلال المحادثات الجارية مع واشنطن.
بالتزامن مع ذلك، كشفت تقارير دولية عن تصاعد الضغوط على قطاع النفط الإيراني، حيث أفادت وكالة “بلومبرغ” بتوقف نحو 23 ناقلة نفط قرب مرافق التصدير في جزيرة خارك نتيجة الحصار البحري وتعطل عمليات الشحن، مقارنة بأربع ناقلات فقط قبل بدء التحركات العسكرية الأميركية في أبريل الماضي.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية اختناقات متزايدة في مرافق التخزين وتأخرًا في عمليات التصدير، ما دفع طهران إلى تقليص إنتاجها النفطي تدريجيًا بسبب صعوبة تصريف الفائض.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية اعتراض عشرات السفن التجارية التي حاولت اختراق الحصار المفروض على إيران، إضافة إلى تعطيل وتدمير عدد من السفن في منطقة خليج عمان والموانئ الإيرانية.