أثارت أرقام أعلنتها الهيئة العامة للبترول بشأن توزيع الغاز في قطاع غزة حالة من الجدل والتساؤلات بين المواطنين، بعد ظهور تفاوت كبير في أعداد المستفيدين رغم الإعلان عن دخول العدد ذاته من شاحنات الغاز في مناسبتين مختلفتين.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة، فقد تم بتاريخ 19 مايو 2026 الإعلان عن دخول خمس شاحنات غاز، مقابل استفادة 4685 مواطنًا فقط من الكشوفات المعلنة آنذاك.
وفي المقابل، أظهرت بيانات صادرة بتاريخ 24 مايو 2026 دخول خمس شاحنات غاز أيضًا، إلا أن عدد المستفيدين ارتفع بشكل لافت ليصل إلى 11392 مستفيدًا، أي ما يزيد على ضعف العدد السابق تقريبًا.
وأثار هذا التفاوت تساؤلات واسعة حول آلية احتساب أعداد المستفيدين وطبيعة الكميات الموزعة، خاصة أن عدد الشاحنات المعلن عنه في المرتين متساوٍ، ما دفع مواطنين ومتابعين للمطالبة بتوضيحات رسمية من الجهات المختصة.
وتساءل مواطنون عما إذا كانت هناك تغييرات طرأت على آلية التوزيع، أو اختلاف في حمولة الشاحنات الواردة، أو وجود معايير جديدة في إعداد كشوفات المستفيدين.
وأكد متابعون أن الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة تتطلب أعلى درجات الشفافية والوضوح في إدارة ملف الغاز والمواد الأساسية، محذرين من أن أي غموض أو تضارب في الأرقام قد يؤثر على ثقة المواطنين بالمؤسسات المسؤولة.
وطالب مواطنون الجهات المعنية بإصدار توضيح رسمي يبين آلية احتساب المستفيدين، وحجم الكميات الموزعة في كل كشف، بما يضمن العدالة والشفافية في توزيع الغاز على المواطنين.
