تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / أخبــار / صحيفة : غزة منفصلة عن مسار الاتفاق الأمريكي الإيراني

صحيفة : غزة منفصلة عن مسار الاتفاق الأمريكي الإيراني

أكدت مصادر متعددة من حركة حماس لصحيفة “الشرق الأوسط” أن الحركة لم تتلقَّ أي إبلاغ رسمي بشأن إدراج قطاع غزة ضمن بنود المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والهادفة إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب، وذلك رغم ما تتداوله وسائل إعلام إيرانية عن أن الاتفاق المرتقب قد يشمل “جميع جبهات المواجهة”.

وقالت أربعة مصادر من الحركة، داخل غزة وخارجها، إن قيادة حماس لم تحصل على أي تأكيدات تفيد بأن التفاهمات الأميركية الإيرانية ستتضمن الوضع في قطاع غزة، مشيرة إلى أن القطاع بقي منفصلًا عن التفاهمات السابقة بين طهران وواشنطن، كما حدث خلال حرب يونيو 2025.

وأوضح مصدران من قيادات الحركة المقيمة خارج غزة أن حماس كانت تتلقى في فترات سابقة تحديثات عامة من الجانب الإيراني حول الاتصالات غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر وسطاء، إلا أن تلك التحديثات لم تتضمن أي ضمانات واضحة بشأن شمول غزة بأي اتفاق محتمل.

وبحسب المصادر، فإن الرسائل المتبادلة بين إيران والفصائل الفلسطينية كانت تؤكد أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في مختلف الجبهات، بما يضمن عدم العودة إلى التصعيد العسكري.

وفي المقابل، أشار مصدر من داخل قطاع غزة إلى أن أي اتفاق محتمل قد يجعل القطاع “الحلقة الأضعف”، موضحًا أن إسرائيل قد تتجه إلى تصعيد أكبر ضد غزة في حال استقرت الأوضاع على الجبهات الأخرى، خصوصًا لبنان.

وكانت وكالة “مهر” الإيرانية قد نقلت أن من بين شروط طهران في المفاوضات الحالية إنهاء الحرب على جميع الجبهات ووقف العدوان بشكل كامل ودائم.

لكن المصدر ذاته شدد على أن الاتفاقات السابقة بين إيران والولايات المتحدة لم تتضمن أي التزام واضح بوقف الحرب في غزة، لافتًا إلى وجود توجه إسرائيلي، مدعوم أميركيًا، لفصل جبهة غزة عن باقي الساحات، بما فيها الجبهة اللبنانية.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر قيادي من أحد الفصائل الفلسطينية المتواجدة في القاهرة أن إيران لم تُبلغ الفصائل بأي تفاصيل تشير إلى شمول غزة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن، موضحًا أن الرسائل التي وصلت إلى فصائل “محور المقاومة” تؤكد وجود تحركات إيرانية لدفع الولايات المتحدة نحو تثبيت التهدئة في غزة باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة.

وأضاف المصدر أن إسرائيل تسعى، بحسب تقديرات الفصائل، إلى إطالة أمد الحرب بهدف فرض مزيد من السيطرة على الأرض.

وأشارت المصادر إلى أن مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا تزال تراوح مكانها بسبب ما وصفته بـ”التعنت الإسرائيلي”، مع توقعات بعقد جولة جديدة من المباحثات في القاهرة عقب عيد الأضحى، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.